مايكل فاراداي

قصي عبد الرزاق العيافي ‏2020-10-30, 23:55 مساء 34
مايكل فاراداي

مايكل فاراداي

الرجل الذي عرف العلم بالله ، لا تستطيع أن تجد في تاريخ العلم كله حالة أكثر استغراب ودعوة للتأمل من العالم مايكل فاراداي ، نشأ هذا العالم في أسرة فقيرة في أحد أحياء مدينة لندن ، كان بطيء في تعلمه ، لم يستطيع أن يكمل دراسته بسبب مشكلة لديه هي أنه لا يستطيع نطق بعض الحروف بسهولة ، ولد في 22 من شهر أيلول عام 1791 في مدينة نيوتنغتون باتس ( التي هي اليوم جزء من مقاطعة ساوثوارك في لندن ) ، حيث أنه لم ينحدر من عائلة ثرية للغاية مثل الكثير من العلماء الآخرين ، كان والده يعمل حداداً في القرية ، تلقى مايكل فاراداي التعليم الأساسي فقط ، وفي عام 1804 عمل أجير في مكتبة تقع في جورج ريباو ، كانت مهمته توصيل الصحف بالإضافة إلى بعض الأمور الأُخرى ، بقي يعمل في المكتبة لمدة سبع سنوات ، وفي خلال فترة عمله في المكتبة كان قد قرأ العديد من الكتب ، من بين تلك الكتب التي قرأها لفت انتباهه وأثار اهتمامه كتابان هما ، the improvement of the mind لمؤلفها إسحاق واتس ، و conversations on chemistry لمؤلفها جين مارسيت ، زادت قراءته للكتب من معرفته وفهمه ، بل وحددت مسار حياته ، فقد تطور اهتمام مايكل فاراداي بالعلوم ولا سيما مجال الكهرباء 

إنجازات مايكل فاراداي

 

يعتبر مايكل من أهم علماء بريطانيا والذي له دور كبير في إرساء أسس الهندسة الكهربائية الحديثة ، حيث اكتشف الدوران الكهرومغناطيسي الذي يعمل كآلية تساهم في دوران المحركات والمولدات الكهربائية في عصرنا هذا ، له دور كبير في اكتشاف البنزين وقوانين الحث الكهرومغناطيسي والخصائص المغناطيسية للإلكترونات ، وتم تكريمه في مجال العلوم وحصل على درجة الدكتوراه من قبل جامعة أكسفورد ، وحصل على العديد من الجوائز الأُخرى في حياته ، كانت مشاركة مايكل الأولى في مجال الكيمياء عندما كان يعمل مساعداً لديفي ، قام بالمشاركة في دراسة الكلور وأجرى العديد من الدراسات على انتشار العديد من الغازات ، علاوة على ذلك نجح في تسييل العديد من الغازات ، وأجرى التحقيق في سبائك المواد الصلبة ، وأنتج العديد من أنواع الزجاج المخصص للأغراض البصرية ، من أبرز أعماله اختراع نموذج أول لموقد البنزين ، والذي يستخدم في مختبرات العلوم إلى هذا الوقت كونه مصدر للحرارة الأكثر ملائمة ، سجل مايكل أول ظاهرة التي تسمى اليوم بالجسيمات المعدنية النانوية ، كان نجاحه الأول في مجال الكهرباء حيث نجح في بناء أول محرك كهربائي ، أجرى العالم مايكل فاراداي العديد من التجارب بغرض فحص الطبيعة الأساسية للكهرباء ، وإنتاج ظواهر الجذب الكهروستاتيكية والمغناطيسية بالإضافة إلى التحليل الكهربائي 

قانون فاراداي في الحث الكهرومغناطيسي

يشرح فاراداي في قانونه كيفية توليد تيار كهربائي من مجال مغناطيسي في الموصل ، على عكس ذلك اكتشف فاراداي الحث الكهرومغناطيسي في عام 1830 ، كان هذا الاكتشاف مهماً جداً من أجل المحركات والمولدات التي تعتبر عصب التكنولوجيا الحديثة ، قام مايكل دوبسون الذي يعمل أستاذ فيزياء في جامعة كولورادو بدمج قانون فاراداي مع معادلات ماكسويل حيث تعتبر أكثر شمولاً ، بعد ذلك قام العالم الفيزيائي جيمس كليرك ماكسويل بتطوير هذه المعادلات وشرح العلاقة التي تربط الكهرباء بالمغناطيسية ووحدها بشكل أساسي في قوة مغناطيس كهربائي واحدة ، قام بوصف الموجات الكهرومغناطيسية التي تقوم بتشكيل موجات الراديو والأشعة السينية 

ختام رحلته 

هناك المزيد من الاختبارات التي أعطت فاراداي الأساس التجريبي من أجل قانونه الثاني ، الذي نص على أن كميات وكتل المواد المترسبة من محلول معين وعند مرور تيار كهربائي فيه تتناسب بشكل طردي مه الأوزان المكافئة لها ، هذا يعني أنه إذا مر تيار كهربائي من محلول يحتوي بداخله على خمسة مركبات تختلف فيما بينها من حيث الأوزان المكافئة فإن كمية الترسيب لكل منها ستتناسب بشكل طردي مع الوزن المكافئ لها ، رغم الكثير من تلك التطورات التي ظهرت على السطح بفضله لم يكن العالم مايكل فاراداي من داعمي نظرية الذرات ، ولم يصدق وجودها من الأساس ، وحتى وفاته كانت محاضرات العالم فارادي من أكثر المحاضرات شهرة وحضوراً ولمعاناً ، ولم تستهدف محاظراته المختصين فقط حيث قام بتأسيس الكثير من المحاضرات التي تستهدف صغار السن والأطفال عرفت باسم محاضرات رأس السنة والتي مازالت تعطى حتى وقتنا هذا ، بهذه الحالة وضع فاراداي نفسه في أوائل ناشري العلوم العامة في تاريخ العلم الحديث ، كانت نصيحة فاراداي لويليام كروس : " اعمل ، انه عملك ، انشر " وهذه هي الطريقة التي علم عليها فاراداي دائماً 

وفاته

توفي مايكل فاراداي في همبتون كورت في عام 1867 م ، بعمر يناهز ال 76 معد مصارعة مع المرض ، وبهذه الحالة مات العبقري دون أن يخلف أحد يورثه 

شارك المقالة

مقالات متعلقة

من هو ابن سينا