خصائص التعلم التعاوني

رضوان محمد ‏2020-10-24, 22:37 مساء 22

مفهوم التعلم التعاوني

التعلم التعاوني هي استراتيجية تعليمية تتمحور حول الطالب حيث أنه يعبر عن الاستخدام التعليمي لمجموعات صغيرة من الطلاب، حيث يعمل الطلبة مع بعضهم البعض وذلك لزيادة الفائدة لهم وتحقيق هدف تعليمي مشترك وهي طريقة من طرق التعليم الحديث إذ يكون تعليم الطالب ذاتي، فهو أحد أساليب التعلم التي تتم تجزئة الطلاب فيها إلى مجموعات وكل مجموعة تتكون من خمس طلاب كحد أقصى، إذ تتفاوت مستويات الطلاب في المجموعة الواحدة فمثلاً نجد طالب يتمتع بمستوى عالي وطالب ذو مستوى متوسط وآخر ذو مستوى ضعيف ويتم توزيع المهام عليهم كلٌ على حسب مستواه التعليمي ومساعدتهم لبعضهم كمحاولة لتقوية مستواهم، فإذا أردنا تعليم الطالب كيف يولّد المعرفة ويطورها وفق النظرية البنائية الاجتماعية في التعلم، فلا بد من توجيههم إلى التعليم التعاوني.

ويعد التعليم التعاوني من أكثر طرق التعليم الحديث فعالية إذ أنه يحارب الأساليب القديمة والوسائل التعليمية النمطية التي كانت تعتمد على التلقين والحفظ ويستبدلها إلى أسلوب محفز للطلاب للخروج إلى الإبداع والتميز.

ونتيجة للتطور والتقدم في المجال التربوي، تعددت وتنوعت الاستراتيجيات المستخدمة للتعليم التعاوني، وهناك العديد من الاستراتيجيات العامة للتعلم التعاوني يصلح استخدامها في علوم دراسية مختلفة

الاستراتيجيات العامة للتعلم التعاوني

  1. ترتيب المهام المتقطعة: يتم فيها تقسيم الطلاب إلى مجموعات صغيرة ويقسم الدرس إلى مهام تتناسب مع عدد الطلاب في المجموعة الواحدة ويقوم صاحب كل مهمة بإتقانها والعودة إلى مجموعته لتبادل الخبرات فيما بينهم.
  2. استراتيجية البحث الجماعي: وهي تقوم على استخدام خبرات وقدرات الطلاب على البحث ليتم التعليم من خلال ذلك في شكل تعاوني يسمح لجميع الطلاب باكتساب المعلومات.
  3. التفريد من أجل الفريق: هي استراتيجية تعتمد على التعلم الذاتي الذي يحترم التعاون بين الطلاب لإنجاز مهام الفريق حيث أن هذه الاستراتيجية تُعتبر مزيجاً من التعلم الجماعي والتعلم الفردي وهي نتيجة لدمج أفكار تفريد التعليم والتعلم التعاوني.
  4. تقسيم الطلاب إلى فرق بحسب مستوى التحصيل: تقوم هذه الاستراتيجية على مبدأ تعاون الطلاب ذوي التحصيل المرتفع مع الطلاب ذوي التحصيل المتدني وذلك ليصل الجميع إلى مستوى إتقان متقارب.
  5. استراتيجية لنتعلم معاً: تقوم على عمل الطلاب معاً وتعاونهم معاً كمحاولة لفهم الدرس وإنجاز المهمة المكلفين بها وتدور بينهم مناقشات حتى يتم التأكد من فهم الطلاب للمادة.
  6. فرق الألعاب التعاونية: تقوم على التنافس بين أعضاء الفريق الواحد أو بين الفرق الأخرى الذين يماثلونهم في الدرجات والمستوى من أجل حصد أكبر عدد من النقاط لفريقهم.

الأسس التي يقوم عليها التعليم التعاوني

  1. الأسس التربوية: تعد من الركائز الأساسية في طريقة تشكيل المجموعة.
  2. الأسس الاجتماعية: تشكل الركيزة الأساسية في تنمية وتعزيز روح التعاون بين الفرد وجماعته.
  3. الأسس النفسية: الأساس النفسي يعتبر من ركائز هذه الطريقة وهو يستند على الأسس الآتية:
  • معرفة حاجات التلاميذ النفسية والمعرفية والعمل على سد هذه الحاجات.
  • السماح لكل تلميذ بالتعبير عن رأيه بطريقته والعمل على اكتشاف ميول التلاميذ ضمن غرفة الصف.
  • العمل على زيادة مستوى نشاط التلاميذ.

أسباب استخدام التعلم التعاوني كواحدة من طرق التدريس الحديثة

  1. دمج الطلاب ذوي صعوبات في الفهم في البيئة الدراسية.
  2. تنمية دوافع التعلم عند الطلاب.
  3. تعليم الطلاب على التواصل الاجتماعي.

- التعلم التعاوني هو أحد أنماط التدريس التي تعطي لعملية تعليم الطالب لنفسه مساحة أكبر، فكلما زادت نسبة التعلم قلت نسبة التدريس، ومن خلال هذه العلاقة العكسية يمكن استنتاج مميزات التعليم التعاوني:

  1. توفير مساحة كبيرة من التواصل.
  2. تحوّل دور المعلم من موجه إلى ميسّر.
  3. إعطاء مجال أكبر لعملية التعلم.
  4. توفير الجهد على المعلم.
  5. الخروج عن إطار التعليم بطريقة التلقين والحفظ.
  6. تنمية الفكر الإبداعي لدى الطالب.
  7. تحوّل دور الطالب من منفذ لتعليمات المعلم إلى عنصر فعال في العملية التعليمية.
  8. تعظيم دور التكنولوجيا والاتصالات إذ أنها أصبحت جزءاً لا يتجزأ من العملية التعليمية.

خصائص التعلم التعاوني

  1. يقوم الطالب بدورين متكاملين وهما دورا التدريس والتعلم في آن واحد وهذا يؤكد نشاطه.
  2. بذل الطالب لكل جهده وطاقته ليوفّق بين هذين الدورين وهذا يؤدي إلى بقاء أثر التعلم.
  3. يتم تنفيذ التعلم التعاوني من خلال العديد من الاستراتيجيات وليس من خلال استراتيجية واحدة.
  4. للمهارات الاجتماعية دور كبير في عملية التعلم التعاوني.
  5. مواقف التعلم التعاوني مواقف اجتماعية حيث يقوم الطلاب بالتعاون مع بعضهم وذلك بغاية تحقيق أهداف مشتركة.
  6. يعزز التعلم التعاوني قدرة الطالب في الحياة الاجتماعية حيث يصبح الطالب جريئاً وقادراً على خوض النقاشات.
  7. يوفر التعلم التعاوني للطلاب فرص متساوية للنجاح.
  8. يؤدي إلى تجانس أفراد المجموعة بغض النظر عن التباينات أياً كانت، أي يجمعهم العمل ويدفعهم تحقيق أهدافه.

"يدٌ واحدة لا تصفق"

إن عقلان يفكران معاً أفضل من عقل واحد، فلكل شخص قوة معرفية محددة، ومن ثم فإن تعاون أكثر من عقل سيعطي نتائج أفضل بالتأكيد، لذلك التعاون أفضل من الفردية بل ويفوق التنافسية في أداء بعض المهام لذلك استراتيجية التعلم التعاوني يمتلك فوائد تميزه عن سائر الاستراتيجيات.

شارك المقالة