تعبير عن صديقي

قصي عيد الرزاق العيافي ‏2021-05-20, 13:24 مساء 40
تعبير عن صديقي

الصداقة  

تعد الصداقة من أهم العلاقات في حياة الإنسان ، والتي يتعامل معها البعض بشكل يومي وأساسي. بالإضافة إلى العلاقات المهمة الأخرى مثل العلاقة بين الزوجين ، والتي يمكن أن تكون قائمة على الصداقة ، هناك صداقات أخرى مهمة مثل الصداقة في العمل ، ولأهمية علاقة الصداقة هناك العديد من الاقتباسات اللفظية التي تمثل أفضل تمثيل للصداقة ، كما قال الفيلسوف الفرنسي ألبير كامو عن الصداقة : لا تمشي خلفي ، قد لا أكون جيد في القيادة  ، ولا تمشي أمامي ، قد لا أتبع خطاك ، بل أمشي بجانبي وأكون صديقي.

 

خلو الصداقة من المصلحة  

تعتبر هذه الصفة من الصفات التي تقوم على المساواة في علاقة الصداقة بمعنى أنها تخلو من أي مصلحة يمكن أن يحققها الشخص من صداقته مع شخص معين ، والصديق موجود دائماً من أجل تقديم الدعم والتشجيع لصديقه دون أن يحصل على أي فائدة .

 

تعبير عن صديقي

العلاقات الاجتماعية كثيرة ومتعددة ، وهذا التعدد ناتج عن كثرة الحاجات الاجتماعية في الحياة ، ويمكن القول أن الصداقة هي من أرفع العلاقات وأعرقها ، حيث تجمع الصداقة شخصين يختلفان في التفكير ، الأصل والنسب والمعتقدات والمبادئ والتوجهات ، ومع ذلك قد تنشأ علاقة في كثير من الأحيان بينهم. صداقة متينة ومتماسكة تتجاوز كل هذه الحدود وتلك الاختلافات

يمكن اعتبار هذه الصداقة صلبة وسامية عندما تواجه أي ريح تهب محاولة تدميرها ، وعندما يدرك الطرفان بشكل كاف أهمية هذه الصداقة ودورها في الدعم النفسي والمعنوي لكلا الطرفين ، لذا يصبح القلق واحداً ، والفرح واحد ، والحزن واحد ، ولا يمكن أن تكتمل سعادة الشخص دون رؤية الابتسامة مرسومة على وجه صديقه. هذا هو الصديق الحقيقي الذي يشعر أنه وصديقه روح واحدة مشتتة إلى جسدين ، وتقوى هذه الروح فقط من خلال اتحادهما وزيادة الصداقة بينهما.

الصداقة الحقيقية هي تلك التي تضرب بجذورها في تربة جيدة ونظيفة ، وتبدأ هذه الجذور في التعمق في الأرض ، وبمجرد أن تتوطد وتتقوى في قلب الأرض ، حتى تبدأ في النضوج وتثمر وتزدهر مع الحب والثقة والاحترام والتعاون بين الصديقين ، وما يجعل هذه الصداقة من أجمل العلاقات الاجتماعية أنها علاقة طوعية بلا إكراه ، كما يقول المثل " لا يختار الإنسان إخوته بل يختار أصدقاءه ".

كلما كانت النية في الصداقة أكثر نقاءاً ، وكلما ابتعدت عن كل ما يشوهها عن المصالح الشخصية ، أو الأرباح التجارية ، أو الأحقاد الخفية ، كلما كانت الصداقة قدوة يحتذى بها ، وحياة في قلب الحياة تكون فيها ، يستمتع الأصدقاء بالحب والاحترام ، ويجدون فيه ملاذاً آمناً من مشقات الحياة ومتاعبها ، الصديق الحقيقي هو الذي لا يكف عن مد يده لصديقه ومساعدته في مختلف أمور الحياة ، ولا يتردد لحظة في الربت على كتفه ، ولسانه يقول: أنا بجانبك

الصديق الحقيقي هو الدعم في لحظات الضعف ، إنه الأمان في أوقات الخوف ، إنه السعادة في ظلام الاكتئاب ، إنه نور ينبعث من بين الغيوم الداكنة في ليلة شتاء عاصفة ، في اغتراب الإنسان يجب أن يكون لديه صديق مخلص ليشعر به ويريحه ، ويقترب منه ويضع يده في يده يقول له : دعونا نسير معاً في هذه الحياة ، ونتغلب على كل مآزقها وآلامها ومتاعبها، لأنه مع اتحادنا و الصداقة نتغلب على كل صعوبة ومتاهة  

الصداقة الحقيقية هي ذلك الطب السحري الغريب والنادر الذي يزيل الألم ويبدده ويجعله يتلاشى ، كيف ولماذا لا يعلم أحد ، ولكنه يفعل أكثر من ذلك ، فهو يعيد كل كسر ويطوي كل خيبة ، ويقلل من كل صعوبة ، ويسهل كل الصعاب ، لا سيما إذا كانت تقوم على المحبة الصادقة الكريمة التي يدعوها الإسلام ويحث على الحب في الله ، والمراد بهذا أن يكون الحب بين الأصدقاء ، بعيداً كل البعد عن المصالح الشخصية.

الحفاظ على الصديق واجب مشترك بين الأصدقاء ؛ يبدأ الحفاظ على الود والصداقة بقبول الآراء والاختلافات ، فلا خلاف يفسد الصداقة ، وتقبل نصيحة الصديق دون حساسية ، هذا لأنك وتثق به وحبه للخير لك منذ أن اختاريته ليكون صديقًا لك ، الصديق مرآة لصديقه يرشده إلى أخطائه حتى يتجنبها ، والصداقة تتطلب الصراحة لاستمرارها ، كما أن الصداقة لا تعني فحش قول وشتم الصديق للإشارة إلى متانته ، ولكن يجب أن نقول دائماً جيداً ولا نذكر أصدقاءنا إلا بالألقاب التي يحبونها ، لذلك دعونا نختار أصدقائنا ليكونوا مساعدين عند الحاجة ، وشفعاء في الآخرة.

شارك المقالة