كم يبعد القمر عن الأرض

قصي عيد الرزاق العيافي ‏2021-05-20, 13:09 مساء 175
كم يبعد القمر عن الأرض

المسافة بين الأرض والقمر  

تعرف باسم المسافة القمرية ، وتسمى أيضاً مسافة الأرض والقمر ، أو المسافة إلى القمر (المسافة القمرية) ، وهي وحدة قياس تستخدم في علم الفلك ، المحور الرئيسي للمدار القمري للأرض ، ويشير أيضاً إلى متوسط ​​المسافة الزمنية بين مركزي القمر والأرض ، وتبلغ المسافة القمرية حوالي 384.400 كم (ربع مليون ميل) تقريباً ، وهذا يعتبر متوسط ​​المسافة بين الأرض والقمر .

مفهوم المسافة القمرية

  

أطلق العلماء على مفهوم المسافة القمرية  متوسط ​​المسافة بين مركز الكوكب ومركز القمر الذي يدور حوله كما ذكرنا أعلاه ، فهي تبلغ حوالي 385 ألف كيلومتر تقريباً ، حيث تشكل هذه المسافة وحدة فلكية ، تُستخدم هذه الوحدة الفلكية للتعبير عن المسافة بين الأرض والأجرام السماوية الأخرى التي تقترب منها ، على سبيل المثال ، عندما يقترب كويكب صغير أو نيزك من الأرض ، يقدر العلماء بعده عن الأرض بمسافة القمر ، ويقال أن هذا النيزك هو 30 مسافة قمري ، ( على سبيل المثال )

لماذا لا تكون المسافة بين الأرض والقمر ثابتة ؟

من الطبيعي ألا تكون المسافة بين الأرض والقمر ثابتة لأن القمر لا يدور حول الأرض في مدار دائري ، حيث يتخذ مداره شكلاً إهليلجياً ، لذلك أحياناً يكون القمر في أبعد نقطة عن الأرض يسمى الأوج القمري ، وأحياناً يكون في أقرب نقطة من الأرض ويسمى الحضيض :

- عندما يكون القمر في حضيضه ، تكون المسافة بينه وبين الأرض حوالي 362،601 كيلومتراً  

- عندما يكون القمر في ذروة القمر ، تكون المسافة بينه وبين الأرض حوالي 400406 كيلومترات

- متوسط ​​المسافة بين القمر والأرض حوالي 385000 كم

حيث أنه عندما تكون المسافة بين الكوكب والقمر غير ثابتة ، فإنها تتغير باستمرار بسبب مغادرة الأرض للقمر ، عندما تمكن العلماء من قياس المسافة بين الأرض والقمر بدقة بمساعدة الليزر ، فقد يكون من الواضح أن هذه المسافة تتغير كل عام ، حيث تبتعد الأرض عن القمر بحوالي 3.9 سم تقريباً في السنة ، وذلك بسبب عن وجود القمر لآلاف وملايين السنين ، وجد العلماء أن القمر في العام الماضي كان قريباً جداً من الأرض ، لدرجة أنه يمكن أن يشكل موجات مد وجزر قوية جداً أثرت على مناطق شاسعة من كوكب الأرض

كيف قاس العلماء المسافة بين الأرض والقمر ؟

 

كما ذكرنا أن مدار القمر حول الأرض ليس دائرياً تماماً ، بل يتخذ شكلاً بيضاوياً ، كما وصفه العلماء بأنه مثل القطع الناقص في الماضي ، لم تكن الأرقام التي توصل إليها علماء الفلك دقيقة لأن حساباتهم لم تكن دقيقة ولم يتمكنوا من تحديد المنطقة الحقيقية تماماً تغيرت كل هذه الأشياء عندما تمكن البشر من الهبوط على سطح القمر ، حيث أجرى رواد الفضاء مهمة أبولو 11 ، والتي كانت في عام 1969 م ، حيث قاموا بتركيب مرايا عاكسة على سطح القمر ، ومنذ ذلك الحين بدأ العلماء الاعتماد على هذه المرايا لتحديد المسافة بين القمر والأرض ، طريقة قياس المسافة بين القمر والأرض ليست بهذه الصعوبة والتعقيد ، بل هي سهلة للغاية ويتم ذلك باستخدام أشعة الليزر ، حيث يتم إرسال أشعة الليزر من سطح الأرض باتجاه المرايا العاكسة التي تم تركيبها على سطح القمر ، ثم تنعكس أشعة الليزر من المرايا وتعود إلى المستقبلات المخصصة الموجودة على سطح الكوكب ، ثم يتم قياس الوقت اللازم لوصول أشعة الليزر إلى القمر ثم العودة إلى السطح الأرض ثم الوقت الذي تم حسابه مقسوماً على 2 ، وبهذه الطريقة يُعرف الوقت الذي يستغرقه شعاع الليزر للوصول إلى سطح القمر ، ولأن سرعة الضوء معروفة ، يتم حساب المسافة باستخدام حسابات سهلة وبسيطة .

هل تعتبر هذه الطريقة دقيقة لقياس المسافة  

يمكننا أن نقول نعم ، لأنه تم الاعتماد على الأجهزة الدقيقة للغاية المستخدمة لهذا الغرض بالإضافة إلى ذلك ، عندما يقيس العلماء المسافة باستخدام الليزر ، فإنهم لا يقيسونها من مكان واحد فقط ، بل العديد من المراكز الفلكية تساهم في ذلك ، حيث تحصل جميع المراكز الفلكية على نفس النتيجة ، والتي يمكننا القول عنها أن النتيجة هي دقيقة للغاية ، ويتوقع العلماء أن تحدد هذه الطريقة المسافة بين القمر والأرض بخطأ يبلغ 1 ملم تقريباً .

هل يتغير موقع المرايا على القمر ؟

لا ، هذا لا يحدث ، بل تبقى المرايا ثابتة في مكانها على نفس المسافة من سطح الأرض ، وذلك لأن القمر يدور حول الكوكب بنفس معدل دورانه حول نفسه ، إن هذا السبب يجعلنا دائماً نرى نفس الشيء جانب القمر ، وبالتالي فإن تلك المرايا التي تم تركيبها بواسطة رواد الفضاء تظل ثابتة ولا يتغير موقعها . 

شارك المقالة