التلوث الإشعاعي

قصي عيد الرزاق العيافي ‏2021-05-19, 14:06 مساء 28
التلوث الإشعاعي

التلوث  

ينتج التلوث عن عدة أشكال رئيسية مثل: تلوث الهواء ، والتلوث الضوئي ، وتلوث التربة ، والتلوث الإشعاعي ، وتلوث المياه وغيرها الكثير ، حيث يُعرف التلوث بعملية إدخال الملوثات إلى البيئة الطبيعية ، بحيث تؤثر هذه الملوثات سلباً على الطبيعة ، وعادة ما تكون هذه الملوثات إما مواد كيميائية أو طاقة ، وقد بدأ البشر في تلويث البيئة منذ عصور ما قبل التاريخ عندما بدأوا في إشعال الحرائق ، تسبب التلوث في وفاة حوالي 9 ملايين شخص حول العالم في عام 2015، كما ساهم التطور الصناعي في زيادة معدلات التلوث في الطبيعة ، حيث تسببت الثورة الصناعية في ضخ المواد الكيميائية والنفايات غير المعالجة إلى الطبيعة ، بالإضافة إلى مساهمة المصانع الكبيرة التي تستهلك كميات ضخمة من الفحم لزيادة التلوث ، وفي ما يلي ذلك ، سيتم تكريس مناقشة التلوث الإشعاع

التلوث الإشعاعي  

يُعرف التلوث الإشعاعي بأنه زيادة في مستوى الإشعاع الطبيعي الناتج عن بعض الأنشطة البشرية ، حيث قدرت بعض الدراسات أن 20 ٪ من الإشعاع ناتج عن الأنشطة البشرية ، وتشمل هذه الأنشطة جميع عمليات التعدين ومعالجة المواد المشعة وتخزين النفايات وتفاعلات توليد الطاقة بالإضافة إلى الإشعاع ، يستخدم في الطب مثل الأشعة السينية ، وهناك بعض المصادر الأخرى التي تسبب توليد مستويات منخفضة من الإشعاع ، والتي تستخدم على نطاق واسع ، مثل الهواتف ، والتلفاز ، وأجهزة الميكروويف ، والأقمار الصناعية ، وغيرها , يختلف تأثير الإشعاع على الإنسان والبيئة باختلاف نوع الإشعاع المتولد أو المعرض له ، حيث تولد أشعة جاما تلوثاً شديد الخطورة بغض النظر عن وقت التعرض لها ، ومن هنا يمكن الاستدلال على أن الإشعاع عالي الطاقة هو السبب الرئيسي للتلوث الإشعاعي ، حيث يحمل هذا الإشعاع مخاطر صحية كبيرة ، حيث أن التعرض للإشعاع منخفض الطاقة لفترات طويلة يمكن أن يسبب بعض المشاكل الصحية أيضاً  

 

مخاطر التلوث الإشعاعي  

يعد التلوث الإشعاعي مشكلة بيئية كبيرة ، حيث يمكن أن تتضخم هذه المشكلة وتتفاقم في المستقبل إذا لم يكن هناك وعي حول استخدام المواد المشعة وتشغيل محطات الطاقة النووية ، حيث يمكن أن يؤدي التعرض لهذه الإشعاعات إلى التفاعل مع الجزيئات البيولوجية و وبالتالي يؤدي إلى ضرر كبير للبروتينات ، والأغشية والأحماض النووية ، وهذا النوع من التلوث يمكن أن يؤدي إلى الإصابة بالسرطان أو تشوهات خلقية بالإضافة إلى إمكانية التسبب في الوفاة ، ولا يمكن القول إن التعرض لمثل هذه الإشعاعات سيكون دائمًا ضارًا بالكائنات الحية.

حيث يتعرض جميع البشر لمثل هذه الإشعاعات نتيجة استخدامهم لبعض الأجهزة التي تولد إشعاعاً مثل الهاتف والكمبيوتر والميكروويف ، إلا أن هذه الإشعاعات تعتبر إشعاعات منخفضة المستوى وبالتالي لن تسبب أضراراً كبيرة ، والناجين من الانفجارات الذرية في هيروشيما وناجازاكي في عام 1945 هي أوضح مثال على الآثار الضارة للتلوث ، الإشعاع ، حيث تم اكتشاف العديد من حالات السرطان ، مثل اللوكيميا وأمراض أخرى .

مقالات ذات صلة

 

طريقة التعرض للتلوث الإشعاعي  

التلوث الداخلي : يحدث عند دخول المواد المشعة إلى الجسم عن طريق البلع أو استنشاق المواد المشعة ، أو عن طريق دخولها من خلال جرح مفتوح ، أو يتم امتصاصها عبر الجلد ، وقد تستقر بعض هذه المواد بشكل دائم في أعضاء الجسم المختلفة ، أو يمكن القضاء عليه عن طريق الدم والعرق والبول والبراز.

التلوث الخارجي : يحدث عندما تستقر المواد المشعة الموجودة على شكل غبار أو مسحوق أو سائل على السطح الخارجي للجلد أو الشعر أو الملابس ، وقد يصبح التلوث الخارجي داخلياً إذا دخلت المواد المشعة إلى أجسامها.

المخاطر البيئية الناتجة عن التلوث الإشعاعي  

يؤثر الإشعاع على البيئة بشكل كبير ومعقد ، حيث تنتج الممارسات النووية النويدات المشعة التي تصل إلى البيئة وتلوثها ، لذلك تم تطوير نظام علمي خاص يتعامل مع الخصائص الفيزيائية والكيميائية لها ، ودراسات تأثيره على النظم البيئية المتعددة والمعقدة ، أولاً ، يتم دراسة سلوك هؤلاء النويدات المشعة ، وبالتالي النتائج النهائية لها ، والتي تتمثل في اندماج النويدات مع بعضها البعض ونقلها إلى البيئة ، مما يتسبب في تلوث المياه والهواء والتربة وحتى البشر والنباتات.

زيادة خطر الإصابة بالسرطان  

إن الأشخاص الذين تعرضوا لجرعات كبيرة من الإشعاع هم أكثر عرضة للإصابة بالسرطان مع تقدم العمر ، لذلك يجب اتباع تعليمات وتوجيهات مسئولي الطوارئ لتجنب التعرض للإشعاع ، وفي حالة التعرض للإشعاع ومراجعة الطوارئ في المركز ، سيتم متابعة الحالة من قبل الكادر الصحي لتتبع آثارها طويلة المدى ، وتكون نسبة الإصابة بالسرطان قليلة إذا كان التعرض للإشعاع بجرعات صغيرة ، بحيث تكون الإصابة بالسرطان مماثلة للمعدل من حدوثه بسبب الوراثة أو التدخين أو النظام الغذائي أو التعرض للمواد الكيميائية ، وفي حالة السرطان لا يمكن تمييز سببه سواء كان بسبب الإشعاع أو التدخين أو أي عامل آخر.

شارك المقالة