تعبير عن مولد النبي الشريف

محمد طلب الياسين ‏2021-05-19, 13:51 مساء 27

مولد النبي الشريف

 

ولد نبي الله _ صلى الله عليه وسلم _ سيد الخلق وخاتم الأنبياء والمرسلين في اليوم الثاني عشر من شهر ربيع الأول، من عام الفيل  ، حيث أن  أضاء  بحسنه مكة المكرمة التي ولد فيها فكان بشرى خير لأمة آمنة بنت وهب ، وخير خلفا لأبيه  المتوفي عبد الله بن عبد المطلب ، وكان  موقف عزّة لجده عبدالمطلب ،الذي تبناه بعد وفاة أمه ثم تكفل به  عمه أبي طالب من بعده  ، عاش النبي صلى الله عليه وسلم _ أربعين سنة حيث ان ينتظر المسلمون في كل عام يوم ميلاد سيدهم المصطفى.

 

من العادات الشائعة بمولد النبي 

 

إذ كان يوجد العديد من مظاهر الفرحة والسرور في الدول العربية والأسلامة عند حلول هذه اليوم، حيث انه ليس من أعياد المسلمين المشرعة،  الا انها رغبه لا تبارح قلوبهم في تعظيم هذا اليوم الذي جاء فيه حامل رسالة الهدى للبشرية ،  و هذا يدفعهم للفرح بهذا اليوم والابتهاج في  وكانت الشوارع تزداد ذكرى ميلاد الحبيب المصطفى  فتفوح روائح البخور الطيبة بعض البيوت وتعقد وحلقات الذكر في المساجد ، حيث يُحيي المسلمون في  مختلف دول العالم  مناسبة المولد النبوي الشريف بكل فرحه وبهجة و فخرٍ واعتزاز بهذا اليوم ، كما يتضمن الاحتفال بهذه المناسبة العظيمة إعلان  العطلة السمية بكافة دول العالم الأسلامية ، تبجيلاً وتكريماً لعظمة ذكرى مولد الرسول - صلى عليه وسلم -  وإحياءً لها، فمولد نبي الأمة فيه الكثير  من الدروس والعبر التي تُعطي أملاً بالتغيير نحو الأفضل، حيث أن ولادته عليه السلام ارتبطت بالكثير من المعجزات، حيث أن في  يوم ولادته أرسل  الله تعالى طيوراً أبابيل تحمي البيت الحرام من بطش أبرهة الأشرم، فالعناية الإلهية جاءت مرافقةً لولادته - صلى الله عليه وسلم - ، ومرتبطة فيه، من الأشياء المحبوب فعلها في عيد المولد النبوي الشريف، إحياء سيرته عليه السلام وتعليمها للصغار والكبار وذكر الدروس والعبر التي مرت في  حياته، بالإضافة إلى إحياء سنته الشريفة سواء كانت في الأقوال أو الأفعال، فالاحتفال بهذه المناسبة لا يكون فقط بقول القصائد والأناشيد  الدينية، وإنما يكون بحفظ الأحاديث النبوية الشريفة وتفسيرها وعمل السنن التي حث عليها النبي عليه السلام، وكثرة الصلاة على النبي - عليه السلام -، ومعرفة سيرة حياته، وذكر المعاناة التي مرّ بها عليه السلام في سبيل نشر الدعوة الإسلامية،

 

مقتبسات عن حياة الرسول - صلى الله عليه وسلم  

 

_مرحله شبابه والأعمال التي قام بها :

 

عاش الرسول لدى عمه أبو طالب ، حيث لم يكن عم الرسول  أبو طالب من أصحاب المال الكثير والوافر، إذ عمل النبي محمد  صلى الله عليه وسلم  برعي الغنم وكان يأخذ عليه أجراً مساعدةً منه لعمّه ، حيث قال الرسول  عليه أفضل الصلاة والسلام _ : «ما بعث الله نبيًا إلا رعى الغنم. فقال  أصحابه: وأنت؟ فقال: نعم، كنت أرعاها على قراريط (أجزاء من الدراهم والدنانير) لأهل مكة»،وفي الثانية  عشر من عمره، سافر الرسول عليه السلام  مع عمه ابي طالب إلى بلاد الشام للتجارة، فلما نزلوا  مدينة بصرى في بلاد الشام مرّوا على راهب اسمه ،  وكان عالماً بكتاب الانجيل ، فأخذ ينظر إلى  محمد ويتأمله، ثم قال لعمه أبي طالب «ارجع بابن أخيك إلى بلدك واحذر عليه اليهود فو الله إن رأوه أو عرفوا منه الذي أعرف ليبغنة عنتا، فإنه  كائن لابن أخيك شأن عظيم نجده في كتبنا وما ورثنا من آبائنا».

 

_  معجزات الرسول  صلى الله عليه وسلم :

-فإن أعظم معجزة هي القرآن الكريم :

 حيث إن ما في القرآن الكريم من الآيات ، ما يدلّ على عِظم فضله وما فيه من الدروس والعِبر والمعجزات الكثيرة التي يندهش العقل أمامها ،  قال الله -عز وجل في كتابه الكريم -: " ذَلك الْكتاب لَا ريبَ ۛ فيهِ  هدى لِلمتقِينَ" ، وقال -جل جلاله -: "وإنه لتنزِيل رب العالمين"، إذ تمتاز معجزة  القرآن عن غيرها من المعجزات بأنها باقية إلى يوم القيامة، فكلّ ما سِوى القرآن من المعجزات قد انتهى وزال بزوال السبب والزمن، وما زال  القرآن يثير الدهشة في  النفس البشرية المسلمة وغيرها بما تحتويه من الإعجاز العلمي والتشريعي والبلاغي، وقد ثبت عن أبي هريرة -رضي الله  عنه- عن رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم- قال: "ما مِنَ الأنبِيَاءِ نَبيٌ إِلَا أُعطي مِنَ الآياتِ ما مِثلهُ أُومِنَ، أَوْ آمنَ، عليه البشَر، وإنَما كانَ الذي أُوتِيت  وَحيا أَوْحاه اللَه إِلي، فأرجو  أَنِي أَكثرُهم تابعا يومَ القيامةِ"، كما يوجد العديد من المعجزات منها الأسراء والمعراج ،انشقاق القمر ، نبع الماء من بين  أصابعه، إكثار الطعام ، تكلم الحيوانات والجمادات .

 

هجرة الرسول _ صلى الله عليه  وسلم -.

 

-تاريخ الهجرة النبوية :

أوحى الله - سبحانه وتعالى - لرسوله  صلى الله عليه وسلم _ الهجرة إلى المدينة المنورة بعد ثلاثة عشر عامٍ من البعثة والدعوة في مكة المكرمة، حيث روي عن ابن إسحاق أنّ الهجرة النبوية كانت في السابع والعشرين من شهر صفر من السنة الرابعة عشرة من بعثة النبي محمد -عليه أفضل  الصلاة وأتم التسليم  - ، فقد صادف تاريخ  وصوله إلى المدينة المنورة  في الثاني عشر من شهر ربيع الأول ، حيث ذلك لأن  شهر محرّم الشهر الأول من السنة الهجرية.

-طريق الهجرة النبوية والتجهز للهجرة :

أمر الله  سبحانه وتعالى   نبيه  صلى الله عيه وسلم   بالهجرة فأوحى اليه عن طريق جبريل  عليه السلام   ، فذهب النبيّ -صلّى الله عليه وسلّم- إلى بيت أبي بكر  رضي الله عنه ، وقال له: "فإنِي قدْ أُذنَ لي في الخرُوجِ؛ 

فقالَ أبو بَكرٍ: الصَحابَةُ بأَبي أنْتَ يا رسول الله؟ قال رسول اللَّه _صلى الله عليه وسلم : نَعم ، قال أبو بكر: فَخذ 

-بأَبي أنتَ يا رسول اللَّه- إحدَى راحِلتَيَّ هاتَيْن، قال رسول  اللَّهِ _صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ_ :بالثمن" ، حيث كان 

يقصد  أبي بكر بقوله :  "الصحابة" ؛ أي انه يريد صحب رسول الله في هجرته ويسأله ذلك، فأجابه النبيّ - عليه 

السلام _ بالقبول ، فكان أبو بكر رفيقه في طريق الهجرة وحين عزم الرسول  -صلّى الله عليه وسلّم- بالخروج  

من مكة المكرمة، تهيجت مشاعر الشوق لمكة ، واستحضر مكانتها العظيمة في وجدانه؛ لوجود البيت الحرام 

فيها، فقال مودعاً مكة : "ما أطيبك مِن بلدة وأحبك إلي، ولولا أن قومي أخرجوني منك ما سكنت غيرك" ، ثمّ 

هم  الرسول  _صلى الله عليه وسلم   مع صاحبه أبي بكر متخفين عن أنضار قريش، وخرجا من مكة  المكرّمة، 

 وفي أثناء هجرة النبي  عليه السلام _ كان أبو بكر الصديق يمشي تارة أمام النبي وتارة خلفه؛ من شدة خوفه 

عليه ومحبته له، وليحميه ، واثناء  وصولهما إلى غار ثور ، رفض أبو بكر إلا أن يدخل قبل الرسول  -صلى الله عليه 

وسلم-  ويتأكد من سلامة  المكان، ويتأكد من أمنه، ثم دخل رسول الله ومكث مع أبي بكر في الغار .

-عناية الله بالنبي في الهجرة :


على الرغم من الحذر الشديد  لرسول  -صلّى الله عليه وسلّم-  وحيطته وأخذة بالأسباب  قبل وأثناء هجرته، إلّا 

أنّه لم يعتمد على تلك الأسباب أو يتّكل عليها، بل كان كل  اتكاله على الله تعالى، وكان ملازماً للدعاء الوارد

 في قوله  سبحانه وتعالى _ : "وقل رب أَدخلني مدخَل صدق وأخرجني مخرَج صدق واجعل لي من لدنكَ سلطانا 

نصيرا" ،وقد هيء الله - سبحانه وتعالى- لنبيه  وصاحبه أبي بكر جندا من مخلوقاته؛ لتشتيت أنتباه  كفار قريش 

الذين لحقوا بالنبيّ بعد أن عرفوا بخروجه من مكة المكرّمة، إلى أن وصلوا إلى باب غار ثور الذي يأوي النبيّ وأبا 

بكرٍ، وكانوا على مقربةٍ منهما، فخاف أبو بكر، وطمأنه النبيّ وقال له: " ما ظَنُكَ باثنَينِ اللَّه ثَالِثُهمَا" ، وجيشت 

قريش الناس؛ فأعلنت في نواديها عن مكافأة تقدر بمئةمن الإبل لمن يأتي بالنبي -صلّى الله عليه وسلّم- حياً

 أو ميتاً، فسمع بذلك سراقة بن مالك، وخرج يتتبّع أثر النّبي؛ طمعاً في المكافأة، فلمّا اقترب من النبي وأبي بكر، 

وكاد أن يصل إليهما، غاصت قدما فرسه في الرمل، ولم يستطع التقدّم بها، فأخبر سراقة النبيَّ بمؤامرة قريش،

 وسأل الرسول سراقة أن يخفي عن قريش أمره وأمر أبي بكر، ووعده مقابل ذلك بسواري كسرى، فرجع سراقة 

وأخفى خبر النبيّ عن قريش، وهذا من عناية الله  بنبيّه؛ إذ أبدل حال سراقة الذي جاء ليمسك بالنبيّ  ويسلّمه 

لقريش، فتركه وأخفى أمره ولم يصيبه بأذى.

 

شارك المقالة