كيف نرى الأجسام الملونة

قصي عيد الرزاق العيافي ‏2021-05-19, 13:43 مساء 64
كيف نرى الأجسام الملونة

حاسة البصر  

حاسة البصر من أهم الحواس عند الإنسان ، فهي الوسيلة التي يتغاضى بها عن العالم الخارجي ويمكن من خلالها التمييز بين الأشياء والأشخاص والقدرة على التواصل مع الناس بطريقة سهلة وسريعة ، وقيمة هذه النعمة في الواقع لا يعرفها إلا من فقدها ، تُعرَّف العين بأنها الجهاز البصري الطبيعي للإنسان الذي تُرى من خلاله أشياء مختلفة من خلال استقبال أشعة الضوء المنبعثة منها العوامل النفسية وتأثيراتها على الرؤية . 

 

كيف تتم رؤية الأجسام بالعين  

- تنتقل الصورة أو أشعة الضوء المنبعثة من الجسم إلى قرنية العين ، وتنتقل منها إلى البؤبؤ ، ثم إلى العدسة البلورية للعين

- تقوم القرنية وعدسة العين بكسر أشعة الضوء ، وهذه الأشعة تخترق السائل الزجاجي.

- تتجمع أشعة الضوء في منطقة النقرة على الشبكية ، بحيث يتم توجيه هذه الأشعة نحو العين بحدة وانتباه ، أما بالنسبة لبقية الأجسام الجانبية ، فتسقط أشعةها على الأجزاء الأخرى من الشبكية.

مقالات ذات صلة

- تظهر الصورة مقلوبة على شبكية العين بسبب انحناء العدسة

- يحفز الضوء الخلايا العصبية المرتبطة بأجزاء العين.

- تتشكل النبضات الكهربائية ، ثم تنقل الأعصاب تلك النبضات إلى مركز الرؤية في الدماغ

- تتم معالجة الصورة في مركز الرؤية في الدماغ وتظهر بشكل صحيح

- تحدث الاستجابة الصحيحة وعملية الرؤية

الألوان الأساسية 

هناك العديد من الألوان من حولنا ، ولكن لا يوجد سوى ثلاثة ألوان أساسية ، ومزجها ينتج أكبر عدد من أطياف الألوان المختلفة ، وهذه الألوان الأساسية هي الأحمر والأخضر والأزرق ، على سبيل المثال إذا مزجت الأحمر مع الأخضر ، فستكون قد أنتجت البرتقالي  ، وإذا قمت بخلط اللون الأحمر مع الأزرق تحصل على اللون الأرجواني وهكذا 

رؤية الألوان  

رؤية الألوان هي عملية تتمثل في قدرة الكائن الحي على تمييز الأشياء عن بعضها حسب الطول الموجي أو التردد المنعكس عن الجسم أو حتى الصادر عنه ، بحيث يمكن للجهاز العصبي تمييز اللون عن طريق المقارنة بين الاستجابة المختلفة لـ الخلايا وخاصة المخروطية والموجودة في العين ، مع ملاحظة أن هذه الخلايا حساسة للغاية لمعظم أجزاء الطيف المرئي ، بحيث يتراوح هذا الطيف في الإنسان بين ثلاثمائة وثمانين إلى سبعمائة وأربعين نانومتر ، وعادة ما يكون هناك ثلاثة أنواع من هذه المخاريط ، بالنسبة للمجال المرئي لها ، وعددها يختلف بين الكائنات الحية ، لذلك فإن العين البشرية على سبيل المثال لها ثلاثة أنواع فقط

كيفية رؤية الألوان  

وتجدر الإشارة في البداية إلى أن اللون هو شيء موجود في الدماغ وليس من سمات أو خاصية الأجسام ، فمثلاً نرى التفاحة باللون الأحمر ، وليس لأنها حمراء ؛ بل لأنها تمتص كل ترددات الضوء المرئي الساقط عليها ، باستثناء مجموعة من الترددات التي تنعكس عليها ، فتدركها العين على أنها حمراء ، وهكذا في كل ما حولنا ، ومن ناحية أخرى هناك مواد أخرى مزدوجة الألوان مثل زيت بذور اليقطين التي تعتمد على صبغتها ، يعتمد ذلك على الخصائص الطيفية للمادة فقط ، ولكن أيضا ً على تركيزها المحدد أو عمقها أو سمكها

 

كيف ندرك الألوان 

الضوء نفسه عبارة عن مزيج من العديد من الألوان ولكن بأطوال موجية مختلفة ، ولكي ندرك أي لون ، يجب أن يكون ضمن طول موجي وتردد معين حتى تمتصه شبكية العين وتعكسه للدماغ لتحليله ، حيث يعتمد الدماغ على الطول الموجي لانعكاس الضوء حول الجسم وتردده - أو ما يعرف بالإشعاع الكهرومغناطيسي - لتحديد اللون ، فعندما يسقط ضوء على جسم معين لونه أصفر مثلاً يمتص هذا الجسم كل الألوان ويعكس اللون الأصفر الذي تمتصه أعيننا فنرى ذلك اللون الأصفر ونحو ذلك علماً أن اللون الأبيض يعكس كل الألوان ، واللون الأسود يمتص كل الألوان ، ومن الظروف التي تمكننا من رؤية لون معين ، أن يكون إشعاع هذا اللون ضمن الطيف المرئي ، الذي تتراوح أطوال موجاته من 400 نانومتر إلى 740 نانومتر.

تمييز أطوال الموجات وصبغة اللون  

اكتشف العالم إسحاق نيوتن أن للون الأبيض القدرة على التحلل إلى مجموعة من المكونات الملونة ، خاصة إذا كان يمر عبر منشور لأطولها ، تشمل البنفسجي والأزرق والأخضر والأصفر والبرتقالي ثم الأحمر ، وعندما يكون الاختلاف في الطول الموجي كافياً ، ستكون العين قادرة على الشعور بالاختلاف في صبغة اللون ، وأقل اختلاف في الطول الموجي يتراوح بين نانومتر واحد ، وهو موجود باللونين الأصفر والأخضر ، حتى عشرة نانومتر أو أكثر باللونين الأحمر والأزرق ، وهذا يمكّن العين من التمييز بين مئات الألوان المختلفة ، ويساعد خلط الألوان الطيفية النقية مع بعضها على زيادة قدرة العين على رؤية المزيد من الألوان ، ووفقاً للدراسات ، يمكن للعين أن تميز أكثر من عشرة ملايين لون ، ولكن في الليل ومتى الإضاءة منخفضة هنا مكشوفة قضبان الإثارة والحد الأقصى للرؤية لا يزيد عن 500 نانومتر .  

شارك المقالة