مشاكل البيئة وحلولها

قصي عيد الرزاق العيافي ‏2021-05-19, 13:12 مساء 26
مشاكل البيئة وحلولها

مشاكل البيئة  

التغيير المتسارع في البيئة هو أحد الأمور المؤكدة في الوقت الحاضر ، مما أدى إلى زيادة المخاطر البيئية ، وقد عانى نظام دعم الحياة  من العديد من الأضرار ، وبالتالي فإن زادت الآثار السلبية على المدى الطويل على كل من النظام البيئي والنظام الاقتصادي ، وزادت الآثار السلبية على حياة الإنسان ، خاصة في العصر الحالي المعروف باسم الأنثروبوسين ، إنه العصر الذي يعيش فيه الناس ويساهمون في تغيير ملامح ومظاهر الكوكب من خلال الأنشطة البشرية والتحضر والعولمة وزيادة عمليات التصنيع والاستهلاك المفرط لموارد الأرض ، ويتسم هذا العصر بالترابط والتسارع الذي يسود العالم ، وقد أدى إلى العديد من المشاكل البيئية المعقدة ، وسنذكر العديد من المشاكل التي تعاني منها البيئة :

الاحتباس الحراري  

عرفت ظاهرة الاحتباس الحراري على أنها ارتفاع درجات الحرارة على سطح الكرة الأرضية بسبب زيادة كميات غازات الاحتباس الحراري المنبعثة إلى الغلاف الجوي ، بما في ذلك ثاني أكسيد الكربون ، والذي هو السبب الرئيسي لذلك ، وهذه الظاهرة تؤدي إلى إحداث العديد من المشكلات التي تصيب الكرة الأرضية ، منها: ظهور عواصف مطيرة مدمرة ، وذوبان الأنهار الجليدية ، والتغيرات المتعلقة بكميات التساقط على كوكب الأرض ، وتغير معدلات درجات الحرارة من عام إلى آخر ، والتغيرات المناخية المختلفة على المدى الطويل ، قدمت وكالة البيئة الأوروبية دراسات تشير إلى أن متوسط ​​درجات الحرارة العالمية قد ارتفع بشكل كبير ، زادت بمقدار 0.3 درجة - 0.6 درجة مئوية مع بداية القرن العشرين ، ووصلت إلى أعلى متوسط ​​درجة حرارة لها في عام 1998 م ، وهو الأكثر دفئًا في تلك السنوات على الإطلاق ، وتشير بعض الدراسات الأخرى إلى ارتفاع متوسط ​​درجة الحرارة من 0.87 درجة - 0.92 درجة مئوية خلال العقد الماضي ، وتم تصنيف عام 2016 على أنه أكثر الأعوام دفئًا على الإطلاق ؛ كانت درجات الحرارة أعلى بـ 1.1 درجة مئوية من درجات حرارة ما قبل الصناعة ، تشير بعض الدراسات إلى إمكانية حدوث بعض التغيرات المناخية التي تتجاوز الحدود السابقة والحالية بسبب ظاهرة الاحتباس الحراري ، حيث تقدر هذه الدراسات ارتفاع درجات الحرارة العالمية إلى 2.0 درجة مئوية بحلول عام 2100 م ، وهذا يعني ضرورة أخذ التدابير التي من شأنها أن تقلل كميات الغاز الثاني من أكسد الكربون ، تتراوح مستويات ثاني أكسيد الكربون حول العالم بين 50-70٪ من الانبعاثات الحالية ، وفقًا لدراسة الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ (IPCC) لعام 2007.

 

فقدان التنوع الحيوي  

ترتبط جميع المشكلات البيئية التي تحدث في العالم ببعضها البعض ، ويتوقع بعض العلماء أن يؤدي تغير المناخ إلى القضاء على التنوع البيولوجي على الكوكب ، بالإضافة إلى ظهور العديد من المشكلات البيئية الأخرى ، مثل: التصحر ، و تغير النظم البيئية البرية والبحرية ، نتج عن الصندوق العالمي للحياة البرية الذي تم إجراؤه على حوالي 3000 نوع من الحيوانات حول العالم ، فقدان أكثر من 52٪ من التنوع البيولوجي للأرض بين 1970-2010 ، وخسارة حوالي 39 ٪ من الحياة البحرية والبرية ، بالإضافة إلى فقدان 76 ٪ من الحياة الفطرية التي تعيش في المياه العذبة ، بسبب النمو السكاني المزدوج خلال الأربعين عامًا الماضية ، كما تشير بعض الأبحاث إلى أن معدل انقراض الحيوانات سيتسارع بشكل كبير في المستقبل ، الأمر الذي سيؤدي إلى خلل في النظام البيئي ، مما سيؤدي بالتالي إلى العديد من الآثار الصحية السلبية على الإنسان ، والسبب في ذلك أن البشر يقومون بالعديد من الأنشطة مثل : التحضر ، الممارسات الخاطئة أثناء الصيد أو الزراعة ، والاستغلال المفرط للموارد الحيوانية والنباتية ، بالإضافة إلى الحرق وإزالة الغابات .

العوامل الأخرى التي تؤدي إلى ضياع التنوع البيولوجي : الاستخدام العشوائي للمبيدات والمواد الكيميائية ، والاتجار غير المشروع بالكائنات الحية ، وتحويل الأراضي إلى مرافق حديثة ، وهذا يؤدي إلى خسائر كبيرة في النظام البيئي ، وتدمير العديد من موائل الكائنات الحية ، وضعف القدرات تسبب هذه المشكلة ظهور العديد من الأمراض ، وظهور الأنواع الغازية  

 

تدمير طبقة الأوزون  

تقوم طبقة الأوزون بحماية الكرة الأرضية من التأثيرات الضارة لأشعة الشمس فوق البنفسجية ، واكتشف العلماء في عام 1974 أن هناك ارتباطاً مباشراً بين مركبات الكلوروفلوروكربون (CFCs) - وهي أحد الغازات الدفيئة - مع ظاهرة استنفاد طبقة الأوزون  ووصول الأشعة فوق البنفسجية إلى الكرة الأرضية ، مما ينتج عنه نقص في الإنتاج النباتي ، والعديد من الأمراض التي تصيب الإنسان ، مثل : أمراض نقص المناعة ، وسرطان الجلد ، وإعتام عدسة العين 

 

حلول للحد من تلوث البيئة  

البحث عن حلول للحد من التلوث البيئي من مسؤوليات الجميع وخاصة المختصين والدول الكبرى التي يمكنها سن القوانين وفرضها على أصحاب المصانع والشركات، وإلزامهم بوضع حد للتخلص من الملوثات البيئية في الماء والهواء والتربة ، ولهذا يجب العمل الجماعي من أجل البيئة ، وأهم الخطوات اليومية التي يمكن اتخاذها لتقليل الهواء التلوث : الحفاظ على نظافة المنزل ، للحد من التخلص من النفايات في النظام البيئي وتقليل استخدام السيارات الخاصة , والاعتماد على المواصلات العامة ، والمشي للتنقل بين الأماكن القريبة والبعيدة ، واستخدام المنتجات الآمنة بيئياً سواء في الدهانات أو غيرها من المنتجات ، والتأكد من أن محركات التشغيل المختلفة لا تنبعث منها كميات كبيرة من الغازات السامة ، والتأكد من أنها صحيح بشكل صحيح .

لتقليل تأثير التلوث البيئي على طبقة الأوزون ، يُنصح بالذهاب إلى العمل باستخدام وسائل النقل العام ، وتقليل تكييف الهواء والأجهزة الكهربائية قدر الإمكان ، وتزويد السيارات بالبنزين في المساء ، وعدم القيادة ببطء شديد ؛ لأن هذا يزيد من معدل انبعاث الغازات السامة المنبعثة منه ، وتأجيل العمل الذي يتم فيه استهلاك الأوزون حتى المساء بدلاً من الصباح ، ولكن لتقليل عدد الجزيئات الضارة في الهواء الناتجة عن التلوث البيئي ، ينصح بتجنب التخلص من القمامة والأشياء الأخرى بالحرق ، وعدم استخدام المحارق ، الخشب قدر الإمكان ، بالإضافة إلى تقليل استخدام سيارتك الخاصة قدر الإمكان .  

ومن الظواهر الخطيرة التي تحدث نتيجة التلوث البيئي : الاحتباس الحراري الذي يتسبب في تحول الكوكب إلى ما يشبه الدفيئة ، والأمراض العضوية التي تؤثر على صحة الإنسان والحيوان والنبات. لذلك فالحل الأفضل هو التحول إلى مصادر الطاقة البديلة ، والتي تعرف بالمصادر النظيفة التي لا تسبب أي تلوث للبيئة ، ولا تنبعث منها غازات سامة ، وفي نفس الوقت لا تسبب تصريف أي ملوث. السوائل ، وهي مصادر مجانية ومتاحة طوال الوقت.

من الحلول المجدية للحد من انتشار الملوثات البيئية اللجوء إلى الطاقة البديلة ، واستخدام الطاقة المائية في إنتاج الكهرباء ، بالإضافة إلى طاقة الرياح ، وبالفعل تحول العالم كله إلى مصادر الطاقة المتجددة لمزاياها الإيجابية ، ولأنها لا تشكل أي مخاطر على البيئة ، ومن ناحية أخرى يجب العمل على زيادة الغطاء النباتي ، حيث أن النباتات هي رئة الكرة الأرضية ، مما يقلل من نسبة ثاني أكسيد الكربون ويزيد نسبة الأكسجين ، كما أنه يقلل من نسبة الغازات السامة في الغلاف الجوي ، وتسهم جذوره في تماسك التربة وتقليل قابليتها للتلوثات البيئية ، كما أنه يقلل من نسبة الغبار في الهواء ونسبة الجزيئات العالقة فيه مما يجعل الجو صافياً ، والهواء بجودة أعلى .

 

شارك المقالة