الأحرف الناسخة

قصي عيد الرزاق العيافي ‏2021-05-17, 19:16 مساء 16

تعريفها

في اللغة العربية الحروف الناسخة هي الاحرف التي التي تنسخ اي تلغي حكم الجملة فمنها ما ينصب المبتدأ ويسمى اسمه ويرفع الخبر ويسمى خبره ، وهي على قسمين أثنين وهما الاحرف المشبهة بالفعل والحروف العاملة عمل (ليس) ، وفيما يلي نفصل فيها .

الاحرف المشبهة بالفعل :

 هي ستة احرف تدخل على الجملة الاسمية ، فتنصب المبتدأ ويسمى اسمها وترفع الخبر ويسمى خبرها ، وهذه الاحرف هي :  (إن ، أن ، كأن ، لكن ، ليت ، لعل ) ، ولهذه الاحرف عملين أثنين: النصب والرفع ، نقول مثلاً : " الله غفور رحيم" ، فإذا أحد هذه الأحرف تصبح الجملة  : ( إن الله غفور رحيم ) ، حيث يصبح المبتدأ ( الله ) اسماً منصوباً على أنه مبتدأ بالحرف المشبه بالفعل (إن) ، وبقي الخبر مرفوعاً ، فالعامل في هذه الجملة كان الحرف المشبه بالفعل وليس المبتدأ ، وقد سميت الأحرف المشبهة بالفعل بهذا الاسم بسبب وجودة أوجه تشابه بينها وبين الافعال من الرفع أو النصب ، ووتمثل أوجه التشابه بين الاحرف المشبهة بالفعل والافعال في كونها :

1- أن معانيها مشابهة لمعاني الافعال  

2- ألفاظها مقاربة لألفاظ الافعال  

3-لعدد: كونها في معظمها تتألف من ثلاثة أحرف

4- البناء : فغالباً ما تكون الاحرف المشبهة بالفعل مبنية على الفتح  

5- اتصال نون الوقاية بها حين تتصل ( ياء المتكلم ) كما هو ظايضاً شأن الأفعال ، كأن تقول : ( إنني ، أنني ، كأنني ) ، مثال عليه ( ضربني ، أكرمني )  

معاني الأحرف المشبهة بالفعل  

1- ( إن ، أن ) : يفيد معناهما التوكيد كقولك ( إن الجو ماطر ) وقوله تعالى ( إن الله غفور رحيم )  

2- ( كأن ): ومعناها التشبيه والتوكيد ، وذلك لأن النحاة قالوا أنها مؤلفة في الأصل من حرفين اثنين هما ( ك التشبيه ) ، ( أن الدالة على التوكيد ) فعندما نقول ( كأن زيداً أسدٌ ) ، فالأصل هنا أن زيداً كالأسد ، ولكن النحاة قدموا حرف التشبيه الكاف للاهتمام بهذا الحرف ففتحت همزة ( أن ) فأصبح مع أن حرفاً واحداً ( كأن ) ، ومعناه التشبيه والتوكيد  

3- ( لكن ) : معناها الاستدراك ، والاستدراك هو ابعاد معنى فرعي ممكن الحصول وينشأ من مفهوم الجملة السابقة ، مثال على ذلك تقول : ( زيدً صديقي لكنه كثير المخالفة لي ) ، وقد تدل على التوكيد إذا  كان ما بعدها مفهوماً من الجملى السابقة ، مثال على ذلك  ( يقول الطالب للمدرس : لم أفهم ما قلت ) ، فيجيب عليه المدرس ( لو أصغيت لفهمت ، لكن لم تصغِ ) ، فهنا الأداة لكن كان معناها والغاية منها التوكيد القطعي ، فهي هنا تؤكد لنا عدم الإصغاء من قبل الطالب وهذه ما فهم من الجملة السابقة ( لو أصغيت لفهمت )  

4- ( ليت ) : ومعنى الحرف المشبه بالفعل( ليت ) هو الرغبة في تحقيق شيء محبب أو مرغوب ، سواء أكان هذا المرغوب ممكن الحصول أو غير ممكن الحصول ، ومثالنا عليه كأن تقول : ( ليتني أنجح في دراستي ، ليت صديقي يشفى من مرضه ) وخير مثال شعري نجد على الغير ممكن الحصول قول الشاعر : ( ألا ليت الشباب يعود يوماً فأخبره بما فعل المشيب )  

5- ( لعل ) : ولها معنيين اثنين هما :

- الرجاء وهو توقع حصول أمر مرغوب فيه على نحو قولك : ( لعل أخي عائد من السفر اليوم )  

- الإشفاء هو توقع حصول أمر مكروه كقولك : ( لعل الأحبة راحلون غداً )  

الأحرف العاملة عما ( ليس ) :

وهي ( لا النافيه للجنس العاملة عمل ليس ، ما النافية العاملة عمل ليس ، لا العاملة عمل ليس ، أن العاملة عمل ليس ، لات العاملة عمل ليس ) ، نشرح كل منها فيما يأتي :

1- ( لا النافية للجنس ) : ومعناها يدل على النفي الصريح العام المؤكد لجنس ما بعدها ، كأن تقول ( لا خائن بيننا ، لا منافق بيننا ) ، هي تعمل عمل الحرف المشبه بالفعل ( إن ) فتنصب المبتدأ ويسمى اسمها وترفع الخبر ويسمى خبرها  

2- ( لا العاملة عمل ليس ) :  عملها يختلف كل الاختلاف عن ( لا العاملة عمل إن في المعنى والعمل ) ، مثلاً إذا قلت : ( لا رجل سوءٍ بيننا ) ، احتمل المعنى أمرين اثنين الأول أنك قد تنفي الوحدة ، والثاني أنك تريد نفسي الجنس كله ، ومعناها النفي من غير توكيد  

3- ( ما النافيه العاملة عمل ليس ) : هي حرف غير مختص ، والأصل فيه أن يكون غير مختص  

4- ( أن العاملة عمل ليس ) : عملها نادر لأنها غالباً ما يكون نفيها بـ ( إلا ) ومنه قوله تعالى : ( إن أنتم إلا بشر مثلنا )  

5- ( لات العاملة عمل ليس ) : هي حرف نفي ، ذكر النحاة أنه يعمل عمل ( ليس ) ، لكنهم ذكروا لعمله شرطين اثنين :  

- أن يكون اسمه وخبره من أسماء الزمان ( يوم ، وقت ، ساعة )  

- أن يكون اسمه أو خبره محذوفاً ، والأكثر فيه أن يحذف اسمه ، فيدل عليه خبره ، وشاهدنا قوله تعالى : ( ولات حين مناص ) 

شارك المقالة