أحكام الميم الساكنة

محمد طلب الياسين ‏2021-05-17, 14:41 مساء 12

أحكام الميم الساكنة 

تعرف الميم الساكنة بأنها ميم لا حركة لها من فتحٍ أو ضمٍ أو كسرٍ ، حيث يكون موضع الميم الساكنة قبل أحرف الهجاء جميعها ما عدا حروف المد الثلاثة؛ وهذا لخشية  التقاء الساكنين ، وذلك لتعذر النطق به ، وللميم الساكنة مع ما بعدها من الأحرف أحكامٌ ثلاثة نوردها ونفصلها في ما يأتي .

الإخفاء الشفوي للميم الساكنة 

تتميز الميم الساكنة بحكم الإخفاء الشفوي ، والإخفاء الشفوي للميم الساكنة يأتي بحرف واحداً وهو الباء ، فإذا أتت الميم الساكنة في آخر الكلمة وأتي بعدها حرف الباء في بداية الكلمة ، جاز لنا الإخفاء الشفوي في هذه الحالة ، ولا يأتي الإخفاء الشفوي ألا في كلمتين اثنتين ، وخيرٌ ما نجد عليه مثالاً : قوله - سبحانه وتعالى - :"وهم بالآخرة كافرون "، ومثال عليها أيضاً : قول الله - عز وجل - في كتابه العزيز:" يخشون ربهم بالغيب"، وسبب تسميته بالإخفاء هنا ؛ لأن الميم الساكنة تخفى عند التقائها بحرف الباء وذلك بسبب التجانس الذي حصل بينهما ، حيث يندمجان في المخرج ، ويتفقان في أغلب الصفات ، ويساعد الإخفاء في هذه الحالة على سهولة النطق وقد تمت تسميتهُ إخفاءً شفوياً لأن حرفي الميم والباء  قد يخرجان من بين الشفتين ، وقد أخذ هذا الحكم من القول المتفق عليه والمأخوذ به لدى علماء التجويد ، وقد ذهب جماعة اخرون إلا أن حكمه الإظهار وهو ما يكون على خلافاً مع حكم الجماعة الأولى وذلك لان الأجماع على إخفاء الميم عند القلب .

الإدغام الشفوي 

للإدغام المتماثلين حرفاّ واحداً فقط وهو الميم ، فإذا أتت الميم ساكنة في الكلمة ، وجاء بعدها ميم متحركة وجب علينا الإدغام ، ويطلق عليه مسمى (إدغام متماثلين صغير)، ولا بد لنا من الغنة عند الشروع بالنطق به ، على نحوي قوله - عز وجل - في سورة النحل :"ولهم ما يشتهون"، ومنه أيضاً قوله - جل جلاله - في سورة التوبة :"خيرٌ أم من أسس"، وهنا سمي إدغام؛ لإدغام حرف الميم الساكنة في الميم المتحركة ، فكانت توجه لتسميته بإدغام المتماثلين ، لكونه مكون من حرفين اثنين متحدين  في الصفة والمخرج ، فقد إدغام الأول منهما  في الثاني ، وسمي هنا بالصغير؛ لأن الحرف الأول منهما كان ساكناً ، والثاني كان متحركاً ، الأمر الذي نتج عنه الإدغام الشفوي .

الإظهار الشفوي

للإظهار الشفوي ستٌ وعشرون حرفاً ، هي جميع أحرف الهجاء في اللغة العربة ما عدا حرفي الباء والميم ، فإذا جاء أحد حروف الإظهار الشفوي بعد حرف الميم الساكنة في كلمة أو كلمتين وجب علينا الإظهار ، كقوله - تبارك وتعالى - في سورة نوح :" ويجعل لكم أنهارا"، وعليه أيضاً قوله - سبحانه وتعالى - :" وأتبعتهم ذريتهم "، وسمي إظهارً؛ فلإظهار الميم الساكنة عند التقائها بأحد حروف الإظهار الشفوي ، وسمي شفوياً ،لأن حرف  الميم الساكنة ، وهي الحرف المظهر الذي خرج من بين الشفتين ، فينسب الإظهار إلى مخرج الميم، ولا يمكن أن ينسب إلا مخارج الحروف الستة والعشرين الذي تظهر الميم عندها ؛ لأن حروف الإظهار الشفوي لا يمكن أن تنحصر في مخرج واحداً  حتى ينسب الإظهار إليها ، وإنما تنسب إلى مخرج الحرف المظهر ؛ وذلك بسبب القدرة على ضبطه وانحصاره ، وهذا على خلاف الإظهار الحلقي ، لأنه نسب إلى مخرج الحروف التي تظهر عندها النون والتنوين ؛ وذلك لانحصار أحرف الإظهار الحلقي في مخرج محدد وهو الحلق ، والذي أنتج الإظهار الشفوي هو ابتعاد مخرج حرف الميم الساكنة عن مخارج حروف الإظهار الشفوي الستة والعشرين  وينطق هنا بالإظهار الشفوي على صفة أشد إذا وقع بعد حرف الميم الساكنة حرفي الواو أو الفاء ؛ لكي لا يتوهم إخفاء الميم عندهما ؛ وذلك بسبب اتحاد مخرج حرف الميم مع مخرج حرف الواو ، وقرب مخرج حرف الميم من حرف الفاء .

•أقسام حروف الإظهار الشفوي 

تأتي حروف الإظهار الشفوي وهما على قسمين ثنين .

_حروف لا تقع بعد حرف الميم الساكنة إلا في كلمتين ثنتين فقط : وعدد هذه الحروف ثمانية ، هي ( الصاد ، الذال ، الغين ، الفاء ، القاف ، الجيم ، الخاء، الظاء )، ومنها نأخذ بعض الأمثلة :

الصاد:

  -قوله سبحانه - وتعالى - : " أولئك عليهمْ صلوات من ربهم ورحمة وأولئك هم المهتدون".

الحاء:

 - قوله - جل جلاله - : " أمْ حسبتم أن تدخلوا الجنة ولما يأتكم مثل الذين خلوا من قبلكم ".

الخاء: 

 -قال تعالى : " ويسألونك عن اليتامى قل إصلاحٌ لهمْ خير ".

 

_حروف تقع بعد حرف الميم الساكنة في كلمة واحدة أو في كلمتين ثنتين : وعددها ثمانية عشر حرفاً ، وهي :(الألف , التاء ،الثاء ، الحاء ، الدال ، الراء ، الزاي ، السين ،الشين، الضاد، الطاء، العين ،الكاف، اللام، النون، الهاء، الواو ،الياء).

الراء:

 - قال - سبحانه وتعالى - : " كما أرسلنا فيكمْ رسولاً منكم يتلو عليكم آياتنا".

السين :

 - قال تعالى : " أمْ لهمْ سلم يستمعون فيه " .

الدال: 

 - قال - جل جلاله - : " الحمْدُ لله رب العالمين ".

العين:

 - قال تعالى : " فما أصبرهمْ على النار ".

شارك المقالة