العدد والمعدود

محمد طلب الياسين ‏2021-05-16, 18:39 مساء 53

العدد والمعدود 

العدد في اللغة العربية هو أسم نكرة يجيء للدلاة على مقدار أو كمية الأشياء المعدودة وترتيبها ، وهو على نوعين أثنين العدد الأصلي والعدد الترتيبي ونجد أنه لكل واحد منهما أقسامه في التذكير والتأنيث والأعراب والبناء .

 

أقسام العدد في النحو

ينقسم العدد الأصلي إلى أربع أقسام وهي .

-الأعداد الفردية : هي تلك الأعداد التي تضم من واحد إلى عشرة مفردة ، أو مائة ،وألفاً ، ومليوناً .

-الأعداد المركبة : وهي الأعداد التي تركب مع العدد عشرة وتضم واحداً الى تسعة .

-الفاض العقود : وهي الأعداد من عشرين إلى تسعين .

-الأعداد المعطوفة : وهي الأعداد الفردية المدمجة والمعطوفة على الفاض العقود وهي من واحد إلى تسعة .

قواعد العدد والمعدود 

في اللغة العربية نجد أن للعدد والمعدود أحكام وقواعد خاصة ومعينة نفصلها ونشرحها فيما يلي :

-الأعداد المفردة : 

•نجد أن العددان (١,٢) يوافقان ويطابقان معدودهما غالباً بالتذكير أو التأنيث ، وتأتي صفتهما الأعرابية نعتاً له ، ولا يوجد تمير بعدهما وهما يطابقانه ويتبعانه في الإعراب سواءً في حالت الرفع أو النصب أو الجر ، مثال:

"ذهب رجلاً واحدٌ" أو "ذهبت امرأة واحدة " ،وأيضاً أن العدد أثنان يتبع المثنى في إعرابه ، كأن نقول 

"جاء رجلان أثنان" و"جاءت امرأتين اثنتين " و "قابلت طالبتين اثنتين " و"قابلت طالبان أثنان ".

•أما الأعداد من (٣إلى ١٠) : فأنها دائماً تخالف معدودها من حيث التذكير أو التأنيث والأفراد والجمع والإعراب ، مع العلم أنها تعرب حسب موقعها الذي أتت فيه من الجملة ، نذكر لها مثالاً :

"جاء أربعة صيادين " و"دعوت أربعة أصدقاء "و"مررت بأربعة أخوة"؛ هنا يعرب العدد أربعة في الجملة الأولى "فاعل مرفوعاً"، وفي الجملة الثانية " مفعول به منصوباً"، وفي الجملة الثالثة والأخيرة " مجروراً بالكسرة " .

•أمة العدد(٨): نرى أن له عدة استعمالات خاصة , حيث تبقى ياؤه في حالتين اثنتين : إذا كان مضافاً،  من مثلِ :"قدم جاء ثمانية رجال " و"جاءت ثماني سيدات "، أما اذا كان غير مضاف ، و معدوده مذكراً ، مثال : "نجح من الطلاب ثمانيةٌ"، أما إذا كان المعدود مؤنث وهو غير مضاف فيعرب في هذه الحال إعراب الاسم الناقص ، حيث تحذف الياء في الرفع والجر ، وتبقى مكانها في النصب ، مثال على ذلك:"حظرت من الطالبات ثمانٍ"و"سلمت على ثمانٍ" ، "رأيت من الطالبات ثمانٍ".

•العدد عشرة : حيث نجد أن له حكمان اثنان ، واحد يخالف الاسم المعدود وهو مفرد ، ويطابقه عندما يكون مركباً ، مثالً عليه :" عشرة رجال "،" وعشر شجرات "،"حضر أحدَ عشرَ معلماً"و"حضرت احدَ عشرَ معلمةً".

•الأعداد مئة، وألف ومليون: يكون إعرابها حسب موقعها في الجملة ؛ فترفع بالضمة ، وتنصب بالفتحة ، وتجر بالكسرة، مثال على ذلك:

" جاءَ مائة طالباً إلى المدرسةِ" و"كرمت مائة تلميذً"، و"احتفيت بمائة مدرسٍ".

-الأعداد المركبة 

كان سبب تسمية هذه الأعداد بهذه الاسم لأنها تتكون وتتألف من جزأين أثنين وهما : العدد الفرد المدمج مع العدد عشرة ، وفي هذه الحالة يكون إعرابها مبنياً على فتح الجزأين باستثناء العدد أثني عشر(١٢)، ولها حكمان أثنان نفصلهما فيما يأتي:

•العددان ١١ و١٢ ،فهما دائماً يوافقاً معدودهما بجزئيه ، والعدد ١١

مهما كان موقعه من الجملة فهو دائماً يكون مبنياً على فتح الجزأين ، مثال عليه : "جاء أحد عشر صياداً " ،"رأيت أحدَ عشرَ جندياً" ، "ومررتبأحد عشر فلاحاً"، ونجد أن العدد ١٢ الجزء الأول منه يتبع المثنى في إعرابه ، حيث أنه يرفع بالألف  ، وينصب ويجر بالياء ، وحيث تبقى كلمة عشر  مبني على الفتح ، على نحو هذه الأمثلة :

"جاء اثنا عشرَ عاملاً"، "وكرمت اثني عشرَ مجتهداً"، " سلمت على اثني عشر قريباً".

•الأعداد من ثلاثة عشر إلى الأعداد تسعة عشر وما بينهما تخالف المعدود في جزئه الأول وتطابقه في جزئه الثاني، على نحو:

"نجح أربعةَ عشرَ تلميذاً" ، "تفوقت أربع عشرةَ تلميذةً"، "ولتقيت أربعة عشرَ سفيراً"، " ولتقيت أربع عشرةَ ومعلمةً".

•ألفاظ العقود 

تلتزم ألفاظ العقود في حالة واحدة مع معدودها ، سواء أكان هذا المعدود مذكراً أو مؤنثاً ، وبالإضافة أنها تلحق بجمع المذكر السالم في إعرابه ؛ حيث أنها ترفع بالواو ، وتنصب وتجر بالياء ، مثالٌ على ذلك : " حضرَ عشرونَ مندوباً" , "شاهدتُ عشرينَ عرضاً"و"سلمتُ على عشرين ممثلاً".

•الأعداد المعطوفة 

وتعرف بأنها تلك الأعداد المفردة المعطوفة على ألفاظ العقود ، وهي تكون من ثلاثة إلى تسعة , مثال عليها:"واحد وعشرون ، خمسة وستون " ، وحكمها مخالفة معدودها في تذكيره وتأنيثه ، أما إعرابها يكون حسب موقعها في الجملة، أما المعطوف عليه من ألفاض العقود وهي التي تضم الأعداد من عشرين إلى تسعين فيكون معطوفاً على العدد المفرد الذي سلفه ، وهو يلحق بجمع المذكر السالم في الإعراب ، ومثال على ذلك :"في الباحة أربعٌ وعشرون طالباً"," ودعوت سبعةً وثلاثين شخصاّ", "ومررت على تسعةٍ وأربعين مركزاً".

المعدود في النحو وإعرابه 

المعدود في اللغة العربية أو ما يسمى أيضاً بتميز العدد، يعرف بأنه أسم نكرة يكون ملازماً دائماً للعدد ، حيث يأتي بعده ، ويعرب حسب ألفاظ الأعداد ؛ أما منصوباً, أو مجروراً، ويكون له ثلاثة أحكام وهي :

•معدود الأعداد من ٣ الى ١٠ ويكون جمعاً مجروراً ، مثل :

"شاهدت خمسة رجال".

•معدود الأعداد من ١١إلى ٩٩ حيث يكون تميزاً مفرداً منصوباً بالفتحة، مثال: " في القاعة ثلاثة وأربعون متقدماً".

•معدود المئة ومضاعفاتها يكون مفرداً مجروراً ، مثل: 

"حضرَ الحفل ثلاثمائة مدعواً".

كنايات الأعداد

في العربية هناك بعض  الكلمات ليست أعداداّ ، وانما هي كلمات تأتي للدلالة على معنى العدد ، ولهذا سميت بكنايات العدد ، ومنها : 

•بضع : وهي كلمة تستخدم للدلالة على العدد من ثلاثة إلى تسعة وهي تأخذ نفس حكم هذه الأعداد ؛ حيث تخالف المعدود بالتأنيث والتذكير ، مثل : " قرأت بضع حكايات".

•كم الاستفهامية والخبرية : أذ يجب علينا التفريق ما بينهما وذلك لان الاستفهامية تستعمل غالباً للسؤال عن عدد يحتاج الى جواب ، ويكون تميزها مفرداً منصوباً ، مثال عليها :

"كم حكاية قرأت؟"، "كم مدينة زرت؟",و إذا دخل عليها حرف الجر يجوز جر تميزها ، على نحو المثال التالي : 

"بكم دينار اشتريت هذا الدار؟",أما كم الخبرية فهي تستخدم للسؤال عن كثرة العدد ، وهي لا تحتاج إلى جواب ، ويكون إعراب تميزها مفرداّ مجروراً أو جمعاً مجروراً في حالة أضافة بكم ، أو حرف الجر من ، مثال : "كم من نقودٍ صرفت؟".

•كذا : وهي غالباً ما تستخدم للدلالة على الكثرة ويكون، مجيئها بصيغة المفرد ، والعطف ، والتكرار ، ويعرب معدودها منصوباً في المفرد والجمع ، مثال : "حضر المباراة كذا متفرجاً ، أو كذا متفرجين، أو كذا وكذا متفرجين ".

•نيف :وهي تستخدم للإشارة إلى العدد الذي يكون بين العقدين، على 

 سبيل المثال التالي : "بين الأربعين و الخمسبن "، مثال :"قرأت نيفاً وعشرين حكاية ".

شارك المقالة