التلوث الضوئي

علي عبد الرزاق العزاوي ‏2021-05-14, 23:16 مساء 31
التلوث الضوئي

التلوث الضوئي :

يعرف هذا النوع من أنواع التلوث بأنه التلوث الناتج عن الاستخدام غير المرغوب به و الاستخدام المفرط للضوء  الإصطناعي .    ويعرف الضوء الإصطناعي بأنه شكل من أشكال الطاقة الضائعة التي تتسبب في العديد من التأثيرات الصحية والبيئية الضارة . و بالنسبة لعلماء الفلك فهو يؤثر بشكل كبير على عملهم وعلى المراقبين العاديين للسماء في الليل . لأنه يقلل من رؤية الأجرام السماوية والنجوم وذلك كله نتيجة الأضواء الموجهة إلى السماء . والتي تكون مبعوثة من المصابيح التي يكون تصميمها سيء أو المصابيح الكاشفة . حيث أن الضوء المنعكس يتشتت بواسطة الجسيمات الصلبة الموجودة في غلاف الجو ويعود إلى الارض . الأمر الذي يخفف قدرة علماء الفلك على رؤية السماء بشكل جيد .

 

أنواع التلوث الضوئي :

توهّج السماء :

إن الاستخدام الخاطئ للإضاءة الإصطناعية الخارجية يسبب حدوث ظاهرة التلوث الضوئي. الأمر الذي يعود بالآثار السلبية على البيئة . إن التلوث الضوئي له ظواهر عديدة ومن أشهرها توهج السماء . إذ تبعثر هذه الظاهرة الأهباء الجوية . كالغيوم والضباب وبعض الجزيئات الصغيرة المتطايرة كالملوثات والإضاءة الناتجة عن المصادر الإصطناعية والتي تكون منبعثة إلى أعلى الغلاف الجوي . إن هذه الأجزاء المبعثرة تكون على شكل وهج منتشر يمكن رؤيته من أماكن بعيدة . وتكون هذه الظاهرة عادةً أكثر وضوحاً في المناطق الريفية من المدينة . وهذا الأمر يعود الى الإنعكاس الثانوي للضوء في هذه الأماكن . حيث تكون نسبته حوالي 50% في المناطق الريفية و حوالي 10% في المدينة .

الوهج :

إن الإضاءة المبالغ فيها ذات الوهج المرتفع في الليل تؤدي إلى إحداث حالة من التباين وعدم وضوح الرؤية . الأمر الذي يسبب في إزعاج الأشخاص وفي بعض الأحيان قد تؤدي هذه الحالة إلى إصابة الإنسان بالعمى . حيث أن الأشخاص الأكثر عرضه للإصابة بالوهج الضوئي هم الأشخاص كبيري السن والمصابون في مشاكل في العين أو الأشخاص المصابون بمرض الساد أو إعتام عدسة العين .ومما سبق يتبين لنا أن الوهج يصنف إلى عدة فئات سنذكرها :

  1. الوهج المعيق :

حيث يعمل هذا النوع على وصف الآثار المترتبة عند تعرض الأشخاص للضوء كالإصابة بالعمى . وهذا بسبب النظر إلى إضاءة السيارات القادمة . كما عمل على وصف الآثار الناتجة عن تبعثر الضوء في الضباب . كما يعمل على وصف الأعراض المترتبة على انخفاض قدرة العين على تمييز التباين في الألوان ومنها الإنعكاسات عن الآلة الطابعة ورؤية المناطق المظلمة منها وكأنها مناطق مشرقة . ويرافق ذلك انخفاض قدرة العين على الرؤية .

مقالات ذات صلة

     2. الوهج المسبب للعمى :

إذ يعمل هذا النوع على وصف التأثيرات التي من الممكن أن تصيب الإنسان نتيجة التحديق المستمر بالشمس والذي قد يصيبه بالعمى . وقد يترتب على الإنسان عجز مؤقت أو دائم للرؤية .

      3.الوهج المزعج :

هذا النوع يتسبب على أن يجعل الإنسان يشعر بالإنزعاج وعدم الراحة . ومن الممكن أن يؤدي إلى إصابة الإنسان بالإجهاد وذلك عند تعرضه لمصدر الضوء لفترات طويلة . ولا ينتج عن هذا النوع أي خطر حقيقي يهدد البشر .

الفوضى الضوئية :

إن هذا المصطلح يشير إلى تجمعات كثيرة ومبالغ فيها من الأضواء في مكان واحد . وتعمل هذه الظاهرة على إرباك الأشخاص وصرف انتباههم عن الاشياء المعيقة الموجودة في طريقهم والأشياء التي تسبب هذه الظاهرة أعمدة الإنارة . حيث يكون تأثيرها على الشوارع أكثر وضوحاً . إن التصميم السيء لإضاءات الشوارع او عندما تكون الطرق محتواه على إعلانات دعائية محاطة بإضاءة ساطعة هذه الظواهر جميعها تؤدي إلى تشتيت انتباه السائقين وربما وقوع  الحوادث .

الإضاءة الزائدة :

وهي الإستخدام المفرط للإضاءة . وتسمى أيضاً بالإفراط في الإضاءة . إذ ينطوي على ذلك استهلاك زائد للطاقة . هناك العديد من السلوكيات التي تؤدي إلى الإفراط في الإضاءة  سنذكرها :

  • أن يكون تصميم أماكن الإضاءة سيئاً في أماكن العمل . حيث يتم وضع مصابيح إنارة كثيرة في مساحة صغيرة .
  • أن يكون اختيار المصابيح غير صحيح وقد لا تكون موجهة بشكل صحيح لإنارة المساحة المطلوبة.
  • الإختيار الخاطئ الكثير من أدوات المنزل التي قد يكون معدل استهلاكها للإضاءة أكثر من اللازم .
  • عدم استخدام أجهزة الإستشعار التي يتم وضعها على مفاتيح الإنارة وتتحكم في الإضاءة. وعدم استخدام المؤقتات . وغيرها من الأدوات التي تتحكم بإطفاء الإضاءة وقت الحاجة.
  • الصيانة الغير صحيحة للإضاءة . لأنه في نهاية الأمر تؤدي إلى استهلاك قدر كبير من الطاقة
  • استخدام الإضاءة الزائدة في النهار من قبل السكان خوفاً من الجريمة . أو من قبل أصحاب المحلات لجذب الزبائن .

آثار التلوث الضوئي :

إن التلوث الضوئي يترتب عليه العديد من الآثار السلبية منها إحداث خللاً في النظم البيئية . وأحد مصادر إهدار الطاقة .وله العديد من الآثار السلبية على الكائنات الحية.

 

شارك المقالة