حقائق عن البرمائيات

سلام خربوطلي ‏2021-05-13, 16:14 مساء 33
حقائق عن البرمائيات

ما هي البرمائيات ؟

البرمائيات هي حيوانات فقارية تعيش حياة مزدوجة, حيث يقضي جزءاً منها في الماء, والجزء الآخر على اليابسة. 

تكيّف البرمائيات 

يختلف العيش على اليابسة عما في الماء, فالتغير في درجات الحرارة أسرع في الهواء منه في الماء. والأكسجين يتوافر بكميات أكبر في الهواء.  

والهواء لا يستطيع دعم وزن الجسم كما يفعل الماء. إلا أن البرمائيات تكيفت بحيث تستطيع تحمل الظروف المختلفة على اليابسة وفي الماء على حد سواء.  

البرمائيات حيوانات متغيرة درجة الحرارة، حيث تتغير حرارة أجسامها تبعاً للبيئة المحيطة بها. ففي المناطق الباردة خلال الشتاء, تدفن الضفادع نفسها في الطين أو بين أوراق الشجر، ويقل نشاطها كثيراً مع انخفاص درجة حرارة أجسامها.  

وفي الربيع والصيف ترتفع درجة الحرارة، وتعود لتمارس نشاطها. وتسمى فترة الخمول في أثناء الطقس البارد البيات الشتوي. أما البرمائيات التي تعيش فـي المناطق الحارة الجافة فتختبىء في فصل الصيف في مناطق أكثر رطوبة تحت الأرض، وتدخل في مرحلة من الخمول تعرف باسم البيات الصيفي.  

خصائص البرمائيات 

تمتاز البرمائيات بوجود هيكل داخلي مكون من العظام، يعمل على دعم أجسامها في أثناء وجودها على اليابسة، والفرد المكتمل النمو من العلاجم أو الضفادع له أرجل خلفية قوية تساعده على القفز والسباحة.  

وتستخدم البرمائيات المتكملة النمو رئات بدلاً من الـخياشيم, لتبادل غاز الاوكسجين وغاز ثاني أكسيد الكربون، وهذا تكيف مهم للعيش على اليابسة.

ولأن القلب فيها يتكون من ثلاث حجرات فإن الدم المحمل بالأكسجين يختلط مع الدم المحمل بثاني أكسيد الكربون، مما يجعل كمية الأكسجين التي ينقلها الدم أقل من المقدار المطلوب. وتعوض البرمائيات هذا النقص بالحصول على الأكسجين من خلال جلدها الرطب كمصدر ثان. 

تستطيع البرمائيات العيش على اليابسة مدة طويلة، لكنها تحتاج أن تُبقي جلدها رطباً لتبادل الغازات. وقد تكيفت حاستا السمع والبصر لدى هذه الحيوانات للعيش على اليابسة، فطبلة الأذن فيها تهتز استجابةً للموجات الصوتية, وعيناها الكبيرتان تساعدانها على الإمساك بفريستها. 

تتميز البرمائيات بوجود غدد مخاطية على جلدها تفرز مادة مخاطية تعمل على ترطيب الجلد وحمايته.

كما تتميز بعض البرمائيات بجلد يفرز مادة سامة لإبعاد الحيوانات المفترسة عنها, واستغل الإنسان هذه المواد, حيث عمل على تطويرها لاستخدامها كمضاد حيوي في علاج بعض إصابات الجلد عند الإنسان.

الوظائف الحيوية عند البرمائيات 

التغذية 

تتغذى البرمائيات على الحشرات, حيث توفر بيئة اليابسة أنواعاً مختلفة من الحشرات التي تتغذى عليها البرمائيات, المزودة بلسان لزج طويل قادر على الاندفاع بشكل خاطف للإمساك بالحشرات, وسحبها بسرعة إلى داخل الفم. بالإضافة إلى أنها تتغذى على الديدان والحيوانات الصغيرة الأخرى.

كما أن الشراغيف منها تتغذى على الطحالب والنباتات الصغيرة والحيوانات المتحللة. 

التنفس

تتنفس البرمائيات بالتبادل الغازي, وذلك من خلال طرق متعددة, حيث أن الطور اليافع منها يكون أرضياً ويتنفس عن طريق الرئات أو عبر الجلد الرطب أو عن طريق بطانة تجويف الفم, بينما الطور اليرقي يكون في الماء ويتنفس عن طريق الخياشيم وأيضاً ممكن أن يتنفس عن طريق الجلد. 

وبعض أنواع البرمائيات لا يوجد لديها رئات, مثل حيوان السلمندر فيتنفس عبر البطانة الرقيقة لتجويف الفم وعبر الجلد. 

الدوران

يوجد في جهاز الدوران للبرمائيات دورتين اثنتين, واحدة من القلب ذي الثلاث حجرات إلى الرئتين وبالعكس, وواحدة من القلب إلى أنحاء الجسم وبالعكس.

الإخراج

تمتلك البرمائيات جهاز بولي يتكون من الالكليتين والحالبين والمثانة البولية والمذرق حيق يخرج البول والفضلات السائلة. 

الحركة

تتحرك البرمائيات تبعاً لنوعها أو لطور النمو التي هي عليه, فاليرقات تسبح في الماء وتستخدم الذيل المفلطح في الدفع للأمام, أما في البرمائيات البالغة فتتم الحركة عن طريق الأطراف الخلفية والتي تكون متطورة مما يكسبها القدرة العالية على القفز لمسافات طويلة. ومنها ما يستخدم أطرافه الأربع التي تساعده على الدفع بعيداً عن الأرض أثناء الجري أو المشي. 

الإستجابة

للبرمائيات جهاز عصبي يتكون من الدماغ والحبل الشوكي, حيث يتكون الدماغ من البصلتين الشميتين والمخ والمخيخ والفصين البصريين والنخاع المستطيل. 

كما أن عيون البرمائيات كبيرة الحجم وحركتها دائرية داخل المحجر, ويحميها غشاء رامش شفاف من الأذى في الماء, ومن الجفاف في اليابسة.

بالإضافة إلى أن البرمائيات تشعر بالاهتزازات الصوتية عن طريق غشاء الطبل الذي يهتز فيرسل موجات صوتية إلى الأذن الوسطى, ثم إلى الأذن الداخلية. 

ويجدر بالذكر أن اليرقات التي تسبح في الماء تستخدم جهاز الخط الجانبي للإحساس بحركة الماء. 

التمويه

تمتاز البرمائيات بخاصية تحول لون جلدها إلى ألوان متعددة ومختلفة حسب المكان الذي تقف فيه مما يساعدها على الحماية من الحيوانات المفترسة ومن إلحاق الأذى بها.

التكاثر

على الرغم من أن البرمائيات تعيش على اليابسة, إلا أنها تعتمد على الماء في بداية حياتها, حيث  تضع إناث البرمائيات بيوضها في الماء، وعندما يفقس بعد مدة تخرج منه صغار تشبه اليرقات تعرف بأبي ذنيبة، لا أرجل لها، وتتنفس بالخياشيم.  

ومع مرور الوقت، يدخل تركيب أجسام الصغار طوراً آخر، بحيث تتناسب مع حاجات الحياة على اليابسة، فتتكون الأرجل والرئات. وتعتمد المدة الزمنية  

للتحول على نوع الحيوان، ودرجة حرارة الماء ووفرة الغذاء. فكلما كان هناك نقص في الغذاء، وانخفاض في درجات الحرارة احتاج اكتمال التحول إلى فترة زمنية أطول.

يحدث الإخصاب فـي البرمائيات خارج الـجسم، كما هو الحال في الأسماك لذا فهي تحتاج إلى الماء لتتكاثر, وعلى الرغم أن معظمها يتكاثر في البرك والمستنقعات إلا أن بعضها يستفيد من مصادر الماء الأخرى، فعلى سبيل المثال, هناك بعض أنواع ضفادع الغابات الاستوائية تضع بيضها في مياه الأمطار المتجمعة على الأوراق.  

 

شارك المقالة