صفات السيدة سكينة

محمد طلب الياسين ‏2021-05-10, 11:04 صباحا 54

نسبها

سكينة بنت الحسين بنت علي بن أبي طالب بن عبد المطلب بن هاشم ، وأمها الرباب بنت امرئ القيس بن عدي الكلبي ، وامها رباب هي من لقبتها بهذه الاسم سكينة  ، ووالدها هو الحسين بن علي بن أبي طالب  وعمرها عند أذاً كان  14 عاماً ،

ولد سكينة بنت الحسين بن علي بن ابي طالب عام  49 هجري (671)  وأمها الرباب بنت امرئ القيس بن عدي ،   كان ابو الرباب مسيحياً  وأسلم على يد عمر وخطب ابنته للحسين ،وولدت له سكينة وعبد الله ، سميت سكينة من قبل أمها الرباب  فأن أسمها بضم السين يعني الفتاة المرحة خفيفة الروح ، وبفتح  السين تعني الوداعة 

والطمأنينة ، فقد أشتهرت سكينة بنت الحسين  بجمالها ، فكانت مزيجاً من  العقل الانتقادي واللطف الطبيعي والفصاحة واللاذاعة.

ورعت سكينة الى مدينة الحجاز حيث سكنت مع أمها الرباب في المدينة ، وأن لم يمر وقت طويل حتى توفيت أمها (الرباب) ، وعاشت سكينة بعدها في ظل أخيها زين العابدين ، وكانت قد خُطبت من قبل إلى ابن عمها عبد الله بن الحسين بن علي  فقتل في الطائف قبل أن يبنى بها ،  فكانت _ رضي الله عنها_ ترفض الزواج بعد هذه الأحداث ولما جاء مصعب بن الزبير يريد الزواج منها تزوجت ولكنه سرعان ما قتل مصعب.

زواجها

تزوجت من ابن عمها عبد الله بن الحسين بن علي عند السنة لقد تقاتل حولها الرجال الأكثر قوة وطلب الزواج منها ، ولكنها احتقرتهم لأسباب سياسية ، تزوجت 5 مرات والبعض يقول سته وقد عارض بعضهم وأظهرت حبها للبعض الآخر ،  و قاضت   أحدهم أمام المحكمة  لعدم أمانته ، ولم تقبل أبداً الطاعة لأحد ،

مقالات ذات صلة

وكانت تضع شرطاً في عقد زواجها أنها لن تطيع زوجها ولم تفعل إلا ما  يدفعه عليها  عقلها وأنها  لا تعترف لزوجها بحق تعدد الزوجات ابداً ، عملت على توقيع عقد زواجها ما حدا زواجها زيد بن عمر العثماني ووضعت به كل سروط ها التي نصت على أن (لا يمس امرأة سواها ألا يحول بينها وبين ماله شئ والا يمنعها مخرجاً تريده)  وقد كان الشرط الثاني بسبب ما اشتهر به زوجها من البخل حيث قيل عنه إنه أبخل قرشي ،

فإن اختل أحد الشروط فهي منه خليه  ،وقد أخل  بالفعل بشروط العقد بكذب عليها وضاجع  جواريه وعرفت سكينه بذلك و لم تغفر لهم  لجات للقضاء ونطق القاضي يحكمه  أن جاءت سكينه بينة على دعواها  إلا في اليمين على زيد .

فكان جوابها ان التفتت الى زيد وقالت يا ابا عثمان تزود مني بنظرة فلن تراني والله بعد الليلة ابداً.

 والقاضي صامت لا يتكلم  وانفض  المجلس ولكنها عادت إليه فتره ثم استعدت عليه الخليفة سليمان بن عبد الملك فطلقها.

وفاتها

توفيت السيدة سكينة رضي الله عنها بمكة يوم الخميس لخمس خلون من ربيع الأول سنة 26 ومائة وصلى عليها شيبة بن نصاح المقرئ كذا في( دور الأصداف)  وفي( تاريخ ابن خلدون) أن توفيت سنة سبعة عشر ومائة وكانت وفاته بالمدينة.

قال الشيخ عبد الرحمن الأجهوري في كتابه مشارق الأنوار و الأكثرون على أن سكينة بنت الحسين ماتت بالمدينه وفي طبقات الشعراني انها مدفونه بالمرغة  قرب السيدة  نفيسة يعني بمصر القاهرة ومثله في طبقات المناوي توفيت عن عمر 71 عام في مشهد مهيب اورده الاصفهاني عن جماعة من  بني هاشم،

أنه لم يصل على أحد بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم بغير إمام،  إلا  على سكينة بنت الحسين رضي الله عنها فإنها ماتت وعلى المدينة خالد بن عبد الملك ،  فأرسلوا  إليه فأذنوا بالجنازة وذلك في أول النهار في حر شديد ، فأرسل إليهم  لا تحدثوا  حدثاً حتى أجيء ، فجاءت العصر ثم لم يزالون ينتظرون حتى صليت العشاء كل ذلك وهم يرسلون إليه فلا يؤذن لهم ، حتى حلت العتمة ولم يجئ ، ومكث الناس جلوسا حتى غلبهم  النوم فقاموا فاقبلوا يصلون عليها جمعاً جمعاً وينصرفون ، فأمر علي بن الحسين رضي الله عنه من جاءه بطيب، قيل وإنما أراد خالد بن عبد الملك فيما ظن قوم أن تنتن 

فأتى بالمجامر فوضعت حول النعش ونهض محمد بن عبدالله العثماني فأعطى عطاراً كان يعرف عنده عوداً فاشتراه منه ب ٤٠٠ دينار ثم أوقد  حول السرير حتى أصبح وقد فرغ منه ، فلما صليت الصبح أرسل خالد إليهم أن صلوا عليها وأدفنوها .

 

فضلها

فتنت شخصيتها المؤرخين الذين كرسوا لها صفحات وصفحات واحيانا سيرة كاملة ومنهم الطبري في الرسل والملوك وابن سعد في كتابه الطبقات و ابي الفرج الاصفهاني في الأغاني وابن عساكر في تاريخ دمشق في الجزء المخصص لسير النساء وابن حسان في كتاب الحدائق الغناء في أخبار النساء وغيرها،  وكان يسرهم عرض مشاهد معاملتها خاصة الدعوى التي رفعتها ضد زوجها أمام القضاء ، لقد نشأت السيدة سكينة وتربت في البيت النبوي في احضان والدتها الرباب الحسين بن علي فشربت مبدئيات  وأخلاقيات الرساليات الداعيات من  بيت النبوة محتذية  بقدوة  النساء جدتها فاطمة الزهراء بنت النبي محمد _ صلى الله عليه وسلم _ وعمته السيدة زينب بنت علي ، وما جاء في فضلها ومكانتها أن أباها الإمام الحسين كان يحبها ويسر لرؤيتها.

من أبرز صفات السيدة سكينة 

السيدة سكينة العفيفة الطاهرة، الشريفة المطهرة ،كانت سيدة نساء عصرها احسنهم اخلاقا وأكثرها من زهد وعبادة، ذات بيان وفصاحة ودرايه بنقد الشعر ، ولها السيرة الحسنة والكرم الوافر والعقل الراجح تتصف   بنبل الخصال ، وجميل الفعال وطيب الشمائل يشهد بعبادتها وتهجدها أبوها الإمام الحسين بقوله أما سكينه فغالب عليها الاستغراق مع الله ، لما أراد الحسين بن الحسن ابن عمها ان يطلبها من أبيها ثم اختار له اختها فاطمه ،  وروى سبط ابن الجوزي عن سفيان الثوري قال اراد علي بن الحسين الخروج الى الحج أو العمرة فاتخذت له اخته سكينة بن الحسين سفرة  أنفقت عليها الف درهم وأرسلت بها اليه فلما كان بظهر الحرة أمر بها فقد ففرقت في الفقراء والمساكين ويقول المؤرخ  ابن طولون  قدمت دمشق مع اهلها ثم خرجت إلى المدينة من سادات النساء و اهل الجود والفضل وعن ابيها

شارك المقالة