صفات علي بن أبي طالب

قصي عيد الرزاق العيافي ‏2021-05-09, 18:55 مساء 51

علي بن أبي طالب  

هو الصحابي علي بن أبي طالب بن عبد المطلب ، يُكنى بأبي الحسن وأيضاً بأبي تراب ، وهذه الكنية أطلقها عليه الرسول صلى الله عليه وسلم عندما وجده مستلقياً  في المسجد وقد لمس جسده التراب ، وبعدا سقط عنه الرداء فأخذ النبي يمسح لبتراب عنه  وهو يقول له : ( قم أبا تراب ، قم أبا تراب ) ، وهو ابن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصي بن كلاب بن لؤي بن غالب بن فهر ، وهو ابن عم النبي صلى الله عليه وسلم ، أما والدته فهي فاطمة بنت أسد بن عبد مناف من قبيلة بني هاشم  

صفات علي بن ابي طالب

كان علي رضي الله عنه أن رجلاً طويل القامة ولحيته بيضاء طويلة تصل الى صدره ، كما انه كان كبير وشديد الذراع ، حيث كانت وكذلك ايضاً ساقه ورأسه ، وكان وجهه يشبه بالبدر وهو يمتلك عينين صغيرتين ، وكان شعر الصدر والاكتاف عنده كثيف جداً وكان هناك مسافة بين منكبيه أي أنه كان عريض المنكبين ، ورأسه كان اصلع الا بعض الشعر الابيض القليل من جهة الخلف ، وكان ممتلئ وهو أقرب الى السمنة ، ولا يمكن تمييز العضد من الساعد وذلك بسبب ضخامتهما ، وكان رضي الله عنه مشهور بشدة يده  وساعده وكان عندما يمسك الرجل لا يجعله يستطيع التنفس وذلك لقوة قبضته

كان علي على مكانه كبيره من الحكمة والأسرار العظيمة التي يعرفها بخصوص نبوة الرسول صلى الله عليه وسلم ، وكان المرجع الرئيسي  في أمور القضاء والفتوى في مسائل المسلمين ، وكان رأيه حازم ومشهور في أغلب المسائل التي تتعلق بالشريعة الإسلامية ، وكان محبوب ومرغوب من قبل كبار الصحابة ومن تبعهم وكان يستشهدون بأقواله ،  ولم يذكر بأنهم خالفوا او كرهوا أي قول أو فتوى صدرت عن علي رضي الله عنه ، واضافة الى ذلك كان مشهور ببلاغته و علمه الغزير وكذلك الفراسة والفطنة ، وكان من أعلم الناس في زمانه ، حيث أنه يملك المقدرة على فهم الكلام المحجوب والغامض وتفسير لغة الوجه ، وقد امتاز بسرعته في الرد الصارم والسليم 

ولادته ونشأته  

اختلفت الروايات في تحديد السنة التي ولد فيها علي رضي الله عنه. عن ابن إسحاق أنه ولد قبل البعثة بعشر سنين ، وهذا ما فضله ابن حجر العسقلاني ، وقد روي عن الحسن البصري أنه ولد قبل البعثة بخمسة عشر أو ست عشرة سنة ، وروي محمد بن علي الباقر بقول موافق لقول ابن اسحق ، وقول آخر إنه ولد قبل البعثة بخمس سنوات ، وقد ورد عن الفاكهي أن علي كان أول هاشمي يولد داخل الكعبة ، وقال الحاكم عن كثرة أنباء ولادة علي في الكعبة  ، وكان النبي - صلى الله عليه وسلم - قد اعتنى بعلي بعد أن ابتليت قريش بسنة بأزمة شديدة أصابت الناس بسببها. كان لأبي طالب أولاد كثيرون فجاء النبي إليه ومعه العباس. على كل منهما أن يكفل أحد أبنائه ، ويخفف من ضيقته ؛ رعى العباس جعفر ، وكفل النبي علي علي الذي آمن به بعد بعثته

إسلام علي بن أبي طالب  

رأى الصحابي العظيم علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - ابن عمه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وزوجته خديجة - رضي الله عنها - يصلون ، وسألهم ما كانوا يفعلونه ، فأجابه رسول الله صلى الله عليه وسلم أن هذا الدين الذي اختاره لنفسه ، وبه أرسل الأنبياء من قبل ، وقام بدعوته - صلى الله عليه وسلم. سلمه - على اعتناق الدين ، طلب علي من الرسول أن يسأل والده أبو طالب فكره صلى الله عليه وسلم ذلك  وطلب منه أن يحفظ هذا الأمر سرا ، هل يريد متابعته؟ أو لا ، فمكث علي - رضي الله عنه - تلك الليلة يفكر في الأمر. أصبح ذاهبًا إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يسأله أن يدخل الإسلام ويتبعه ، في تلك الليلة فكر علي في مسألة الدعوة حتى وقع الإيمان في قلبه ، فذهب إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - يطلب منه أن يرد إليه ما نادى به لأول مرة ، قام النبي بكرار الشهادتين أمام علي ولفظ التبرؤ من اللات والعزة والأصنام جمبعها ، فدخل علي الإسلام ونطق الشهادتين ( أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمد رسول الله ) وقام بكتم إيمانه خشية من أبي طالب  

مقالات ذات صلة

كان وقت إسلام علي رضي الله عنه وأرضاه عندما بلغ من العمر ثماني سنوات كما تم النقل عن عروة ، وقد قيل ايضاً انه كان قد وصل من العمر اربعة عشر عام كما روى جرير عن لسان المغيرة وقد ذكر الحسن بن يزيد عن علي عندما أسلم كان عمره تسعة سنوات ، وقد ثبت عن ابن عباس أن علي كان أول الناس إسلاماً ،  وكان ايضاً يكتم إيمانه خوفاً من أبيه أبي طالب ، وفي ذلك الوقت قد أظهر بعض الناس اسلامهم وأعلنه مثل أبي بكر الصديق رضي الله عنه وارضاه والعديد من الصحابة الآخرين  

هجرة علي بن ابي طالب  

قام ابن عباس رضي الله عنه وأرضاه بذكر قصة الفداء التي قام به علي رضي الله عنه تجاه الرسول صلى الله عليه وسلم ، عندما أراد المشركون التربص بالرسول وأرادوا قتله عندها نام علي في ليلة الهجرة الى المدينة في فراش الرسول صلى الله عليه وسلم ، انتظر المشركون طيلة الليل وهم يظنون أنهم قد حاصروا الرسول داخل بيته ، ولكن في ذلك الوقت كان الرسول صلى الله عليه وسلم قد سار إلى الغار ، عندما أصبحوا دخلوا إلى بيت الرسول فصعقوا  و تفاجئوا بوجود علي بن أبي طالب نايماً مكان الرسول في فراشه ، فسألوه أين محمد ؟ فقام علي بإجابتهم وكانه لا يعلم شيء ، وقاموا عندها في تتبع آثار النبي لعلهم يجدون شيء يوصلهم إليه ولا سيما ذلك بعد فشلهم في جميع الخطط التي أقاموها لقتل النبي والتخلص منه ، وبعد ذلك الوقت هاجر علي رضي الله عنه إلى المدينة بعد أن هاجر الرسول بثلاثة أيام وكان ذلك بعد تأديته للأمانة وإيصالها إلى أصحابها وهذا قد كلفه به الرسول صلى الله عليه وسلم  .

 

شارك المقالة