المجرات في هذا الكون

سلام خربوطلي ‏2021-05-05, 22:45 مساء 44
المجرات في هذا الكون

المجرة

تُعرف المجرة بأنها تجمع هائل من النجوم والغازات والغبار يرتبط بعضها ببعض بقوة الجاذبية .  

وتُعد البيئة التي تتواجد فيها المجرات ، وآلية تفاعلها مع الوسط المحيط بها من مجرات أخرى ، من العوامل الرئيسية التي تتسبب في حياة واستمرارية المجرات أو موتها من خلال تأثيرها على تكوين النجوم . حيث من المرجح أن تفاعلات المجرات فيما بينها وبين محيطها في المناطق البينية العميقة يؤدي إلى قتل تلك المجرات ومنع تكوين النجوم . 

إن ارتفاع درجة حرارة مجموعات المجرات إلى حد كبير يمكن أن يؤدي إلى إيقاف تبريد الغاز الساخن وتكثيفه على المجرات , وفي هذه الحالة لا تتم إزالة الغاز الموجود في المجرة ، ولكن يتم استهلاكه لأنه يشكل النجوم , وتؤدي هذه العملية إلى إبطاء عملية تشكيل النجوم ومن ثم إيقافها كلياً.

وبذلك إن موت المجرة يعني أن تفقد الغاز الذي يُعد الوقود الأساسي في تكوين النجوم , وبهذا تتحول إلى جسم ميت لا تتشكل فيه أية نجوم جديدة . 

أنواع المجرات 

تختلف المجرات في أشكالها وأحجامها , ويصنف الفلكيون المجرات إلى أربعة أصناف تبعاً لشكلها :  

مقالات ذات صلة

المجرات الإهليلجية 

عادة تكون كروية إلى اهليلجية الشكل ، وتتكون من نسبة قليلة من الغازات والغبار  كما أنها تتشكل من نجوم متراصة كبيرة العمر نسبياً .  

المجرات الحلزونية

تتكون من قرص كبير منبسط من الغازات والغبـار ، مع وجود أذرع من النجوم  تمتد من المركز بشكل حلزوني , ومن أمثلة المجرات الحلزونية مجرة المرأة المسلسة وهي أقرب المجرات إلينا . 

المجرات الحلزونية الأسطوانية المركز  

تختلف عن المجرات الحلزونية في أن القرص المركزي ليس منبسطاً ، بل على شكل أسطوانة متطاولة ، يخرج من طرفيها ذراعان حلزونيان يشكلان ما يسمى المجرة الحلزونية الأسطوانية  

المركز .

المجرات غير المنتظمة 

هي مجرات يصعب وصفها بأنها اهليلجية أو حلزونية , فهي ليس لها شكل منتظم أو محدد , أي أنها تمتلك شكلاً فوضوياً , تكون أحجامها عادةً صغيرة , وهي شائعة الانتشار في الكون . ويعود سبب عدم انتظامها إلى الاضطرابات التي تحدث خلال عملية تكوّن النجوم ، والجاذبية مع المجرات الخارجية الأخرى .

إن معظم النجوم التي يمكننا رؤيتها ليلاً تقع في مجرة درب التبانة . وتختلف المجرات الأخرى في الحجم والكتلة .  

ويبلغ قطر أصغر المجرات عدة آلاف من السنوات الضوئية . وكتلتها أكبر من كتلة الشمس بملايين المرات . أما المجرات الكبيرة التي يبلغ عرضها أكثر من ١٠٠ ألف سنة ضوئية ، فكتلتها أكبر من كتلة الشمس مليارات المرات .

مجرة درب التبانة

إن مجرة درب التبانة هي المجرة التي نعيش فيها , أي أنها المجرة التي ينتمي إليها كوكب الأرض ، وهي مجرة حلزونية ضخمة ، تحتوي على مئات مليارات النجوم مثل الشمس . تدور جميعها حول مركز المجرة . وتكمل الشمس دورة كاملة حول مركز مجرتها ، كل 225 مليون سنة.  

معظم النجوم التي يمكننا رؤيتها ليلاً تقع في مجرة درب التبانة . وتختلف المجرات الأخرى في الحجم والكتلة .  

ويبلغ قطر أصغر المجرات عدة آلاف من السنوات الضوئية , وتكون كتلتها أكبر من كتلة الشمس ملايين المرات . أما المجرات الكبيرة التي يبلغ عرضها أكثر من 100 ألف سنة ضوئية , فإن كتلتها أكبر من كتلة الشمس بمليارات المرات . 

من ماذا تتألف مجرة درب التبانة ؟

النواة : 

انتفاخ مضيء شكله شبه كروي موجود في مركز المجرة , كما يوجد ثقب أسود ضخم في ذاك المركز , يزداد اتساعه كلما ازداد عمر المجرة .

بالإضافة إلى أن المركز يحتوي على تجمع هائل للنجوم والغبار الكوني .

الأذرع :

يطلق على المساحة المحيطة بالنواة المجرية اسم الأذرع , تتميز بأنها عملاقة وتدور حول مركز المجرة . يقدّر العلماء أن عدد النجوم التي يحويها هذا الذراع ما يقارب من مئتي ألف نجم من ضمنهم الشمس .

القرص :

يتكون من النجوم والغبار والغازات .

الهالة : 

وهي المنطقة المحيطة بالمجرة , تتكون من مجموعة من الغازات المختلفة ، وكذلك السحب الكونية ، كما أنها تحتوي على تجمعات من نجوم متناثرة هنا وهناك موجودة فوق وتحت مستوي القرص .

سرعة الضوء 

ينتقل الضوء بسرعة 300 ألف كم في الثانية . أي أنه يدور حول محيط الأرض سبع مرات تقريباً كل ثانية . ومعظم المجرات تتحرك مبتعدة عن مجرتنا ، لكن ضوءها يتحرك نحو الأرض بالسرعة نفسها .  

السنوات الضوئية 

إن المسافات بين الكواكب في النظام الشمسي تقاس بالوحدات الفلكية ، لكن المسافات بين المجرات كبيرة جداً , لذا نستعمل من أجل قياسها وحدة قياس أكبر منها وهي السنة الضوئية . 

تعرف السنة الضوئية بأنها المسافة التي يقطعها الضوء في سنة كاملة ، وتساوي 95 تريليون كم تقريباً . 

عندما تنظر إلى مجرة تبعد عنك ملايين السنوات الضوئية ، فإن ذلك يعني أن ضوءها الذي تراه في هذه اللحظة قد بدأ رحلته فعلياً قبل ملايين السنين ، أي أنك ترى الآن - في هذه اللحظة - الحالة التـي كانت عليها المجرة قبل ملايين السنين !  

أليس هذا غريباً ؟! ولكن هذه هي الـحقيقة .  

 

شارك المقالة