المجرة
تُعرف المجرة بأنها تجمع هائل من النجوم والغازات والغبار يرتبط بعضها ببعض بقوة الجاذبية .
وتُعد البيئة التي تتواجد فيها المجرات ، وآلية تفاعلها مع الوسط المحيط بها من مجرات أخرى ، من العوامل الرئيسية التي تتسبب في حياة واستمرارية المجرات أو موتها من خلال تأثيرها على تكوين النجوم . حيث من المرجح أن تفاعلات المجرات فيما بينها وبين محيطها في المناطق البينية العميقة يؤدي إلى قتل تلك المجرات ومنع تكوين النجوم .
إن ارتفاع درجة حرارة مجموعات المجرات إلى حد كبير يمكن أن يؤدي إلى إيقاف تبريد الغاز الساخن وتكثيفه على المجرات , وفي هذه الحالة لا تتم إزالة الغاز الموجود في المجرة ، ولكن يتم استهلاكه لأنه يشكل النجوم , وتؤدي هذه العملية إلى إبطاء عملية تشكيل النجوم ومن ثم إيقافها كلياً.
وبذلك إن موت المجرة يعني أن تفقد الغاز الذي يُعد الوقود الأساسي في تكوين النجوم , وبهذا تتحول إلى جسم ميت لا تتشكل فيه أية نجوم جديدة .
أنواع المجرات
تختلف المجرات في أشكالها وأحجامها , ويصنف الفلكيون المجرات إلى أربعة أصناف تبعاً لشكلها :
مقالات ذات صلة
المجرات الإهليلجية
عادة تكون كروية إلى اهليلجية الشكل ، وتتكون من نسبة قليلة من الغازات والغبار كما أنها تتشكل من نجوم متراصة كبيرة العمر نسبياً .
المجرات الحلزونية
تتكون من قرص كبير منبسط من الغازات والغبـار ، مع وجود أذرع من النجوم تمتد من المركز بشكل حلزوني , ومن أمثلة المجرات الحلزونية مجرة المرأة المسلسة وهي أقرب المجرات إلينا .
المجرات الحلزونية الأسطوانية المركز
تختلف عن المجرات الحلزونية في أن القرص المركزي ليس منبسطاً ، بل على شكل أسطوانة متطاولة ، يخرج من طرفيها ذراعان حلزونيان يشكلان ما يسمى المجرة الحلزونية الأسطوانية
المركز .
المجرات غير المنتظمة
هي مجرات يصعب وصفها بأنها اهليلجية أو حلزونية , فهي ليس لها شكل منتظم أو محدد , أي أنها تمتلك شكلاً فوضوياً , تكون أحجامها عادةً صغيرة , وهي شائعة الانتشار في الكون . ويعود سبب عدم انتظامها إلى الاضطرابات التي تحدث خلال عملية تكوّن النجوم ، والجاذبية مع المجرات الخارجية الأخرى .
إن معظم النجوم التي يمكننا رؤيتها ليلاً تقع في مجرة درب التبانة . وتختلف المجرات الأخرى في الحجم والكتلة .
ويبلغ قطر أصغر المجرات عدة آلاف من السنوات الضوئية . وكتلتها أكبر من كتلة الشمس بملايين المرات . أما المجرات الكبيرة التي يبلغ عرضها أكثر من ١٠٠ ألف سنة ضوئية ، فكتلتها أكبر من كتلة الشمس مليارات المرات .
مجرة درب التبانة
إن مجرة درب التبانة هي المجرة التي نعيش فيها , أي أنها المجرة التي ينتمي إليها كوكب الأرض ، وهي مجرة حلزونية ضخمة ، تحتوي على مئات مليارات النجوم مثل الشمس . تدور جميعها حول مركز المجرة . وتكمل الشمس دورة كاملة حول مركز مجرتها ، كل 225 مليون سنة.
معظم النجوم التي يمكننا رؤيتها ليلاً تقع في مجرة درب التبانة . وتختلف المجرات الأخرى في الحجم والكتلة .
ويبلغ قطر أصغر المجرات عدة آلاف من السنوات الضوئية , وتكون كتلتها أكبر من كتلة الشمس ملايين المرات . أما المجرات الكبيرة التي يبلغ عرضها أكثر من 100 ألف سنة ضوئية , فإن كتلتها أكبر من كتلة الشمس بمليارات المرات .
من ماذا تتألف مجرة درب التبانة ؟
النواة :
انتفاخ مضيء شكله شبه كروي موجود في مركز المجرة , كما يوجد ثقب أسود ضخم في ذاك المركز , يزداد اتساعه كلما ازداد عمر المجرة .
بالإضافة إلى أن المركز يحتوي على تجمع هائل للنجوم والغبار الكوني .
الأذرع :
يطلق على المساحة المحيطة بالنواة المجرية اسم الأذرع , تتميز بأنها عملاقة وتدور حول مركز المجرة . يقدّر العلماء أن عدد النجوم التي يحويها هذا الذراع ما يقارب من مئتي ألف نجم من ضمنهم الشمس .
القرص :
يتكون من النجوم والغبار والغازات .
الهالة :
وهي المنطقة المحيطة بالمجرة , تتكون من مجموعة من الغازات المختلفة ، وكذلك السحب الكونية ، كما أنها تحتوي على تجمعات من نجوم متناثرة هنا وهناك موجودة فوق وتحت مستوي القرص .
سرعة الضوء
ينتقل الضوء بسرعة 300 ألف كم في الثانية . أي أنه يدور حول محيط الأرض سبع مرات تقريباً كل ثانية . ومعظم المجرات تتحرك مبتعدة عن مجرتنا ، لكن ضوءها يتحرك نحو الأرض بالسرعة نفسها .
السنوات الضوئية
إن المسافات بين الكواكب في النظام الشمسي تقاس بالوحدات الفلكية ، لكن المسافات بين المجرات كبيرة جداً , لذا نستعمل من أجل قياسها وحدة قياس أكبر منها وهي السنة الضوئية .
تعرف السنة الضوئية بأنها المسافة التي يقطعها الضوء في سنة كاملة ، وتساوي 95 تريليون كم تقريباً .
عندما تنظر إلى مجرة تبعد عنك ملايين السنوات الضوئية ، فإن ذلك يعني أن ضوءها الذي تراه في هذه اللحظة قد بدأ رحلته فعلياً قبل ملايين السنين ، أي أنك ترى الآن - في هذه اللحظة - الحالة التـي كانت عليها المجرة قبل ملايين السنين !
أليس هذا غريباً ؟! ولكن هذه هي الـحقيقة .