ما هي النجوم ؟

سلام خربوطلي ‏2021-05-05, 11:52 صباحا 141
ما هي النجوم ؟

ما هي النجوم ؟

لا نستطيع رؤية النجوم في النهار , لأن ضوء الشمس وهي أقرب النجوم إلينا يجعل الغلاف الجوي ساطعاً ، مما يحجب رؤية النجوم الأخرى . وفي الليل تبدو لنا النجوم وكأنها تدور في السماء , بسبب دوران الأرض حول نفسها . وتختلف النجوم التي نراها في السماء بتغير فصول السنة ، بسبب دوران الأرض حول الشمس .  

وبهذا فإنه يمكننا تعريف النجوم على انها أجرام سماوية كروية ضخمة , تتميز بشدة الحرارة فيها فهي ملتهبة ومضيئة بذاتها . 

توجد العديد من النجوم في الكون على شكل أزواج ، أو أنظمة متعددة ، أو عناقيد نجمية ترتبط ببعضها البعض فيزيائياً من خلال أصلها المشترك وانجذاب كل منها للآخر ، كما يوجد مجموعات من النجوم تُعرف بالاتحادات النجمية , حيث إن مجموعة من النجوم المتشابهة فيزيائياً والمختلفة في الكتلة ترتبط فيما بينها فتتكون العناقيد النجمية

تُعد  النجوم أساس العديد من العلوم ، مثل علم التسيير والذي يعتمد على الاستعانة بمواقع النجوم ، لتحديد بعض الأمور الدينية مثل: الاستدلال على اتجاه القبلة .

تكوين النجوم 

تتكون النجوم أساساً من الغازات , حيث يشكّل غاز الهيدروجين النسبة الأكبر في تكوين النجوم , كما أن غاز الهيليوم ونسبة قليلة من الغازات ذات الوزن الذري المنخفض تدخل في تركيب النجوم بنسبة أقل من غاز الهيدروجين .

مقالات ذات صلة

خصائص النجوم 

اللون :

على الرغم من أن النجوم تبدو متشابهة عند النظر إليها للوهلة الأولى ، إلا أنها تظهر بألوان مختلفة . ويعكس لون النجم درجة حرارته ، مثل لهب الغاز المستعمل في المطبخ . ففي شعلة اللهب ، الجزء الأزرق هو الأعلى درجة حرارة وكذلك النجوم الزرقاء هي أعلى النجوم درجة حرارة ، بينما أقل النجوم درجة حرارة هي النجوم الحمراء ، أما الصفراء فتكون متوسطة درجة الحرارة .  

الحجم :

تختلف النجوم في أحجامها أيضاً ، ومعظم النجوم فـي الكون تكون صغيرة الحجم . تُعدّ الشمس نجماً أصفر ، أي أنها متوسطة في درجة الحرارة والحجم . ويكون الجوزاء في مجموعة الجبار أكبر كثيراً من الشمس . ولو كان هذا النجم العملاق مكان الشمس لاستوعب أيضاً أماكن عطارد والزهرة والأرض والمريخ .  

الكتلة :

يعتمد قياس كتلة نجم ما على مقدار كثافته , كما يتم قياس كتلة النجم أيضاً اعتماداً على كتلة الشمس , ولا يشترط أن يكون للنجمين ذات الحجم الواحد نفس الكتلة ، وذلك لأنه من الممكن أن تختلف النجوم في كثافتها بدرجة كبيرة .

درجة حرارة السطح :

تقاس درجة حرارة سطح النجوم بمقياس كلفن , حيث إن أكثر النجوم برودةً تبلغ درجة حرارتها حوالي 2500 كلفن , أما النجوم الأكثر حرارة فقد تصل إلى ما يقارب 50000 كلفن . 

السطوع :

وهو مقدار الضوء الذي يشعّه النجم , وإن اللمعان والحجم هما من يحددان درجة سطوع نجم ما , فإن الحجم الظاهري للنجم هو سطوعه المرئي , بينما الحجم المطلق هو السطوع الحقيقي بغض النظر عن مقدار بُعد هذا النجم عن الأرض .

حياة النجوم  

تبدأ حياة النجوم من سحابة كبيرة من الغازات والغبار , حيث تؤدي قوة الجاذبية إلى انكماش مادة هذه السحابة . ويؤدي هذا الانكماش إلى رفع درجة الحرارة والضغط ، مما يسمح باندماج الذرات في النجم ، وعندها يصبح نجماً حقيقياً يشعّ طاقته الناتجة عن تفاعلات نووية , وعندما يستهلك نجم متوسط الحجم ، مثل الشمس ، الغازات في مركزه ، يتمدد ويتحول إلى نجم عملاق أحمر اللون . ويقدر العلماء أن الشمس ستصبح نجماً عملاقاً أحمر بعد ٥ مليارات سنة ، وسوف تتضخم لتصل إلى مدارات عطارد والزهرة ، وربما الأرض . كما يقدر العلماء أن الشمس ستبقى في هذه المرحلة ما يقارب مليار سنة ، ثم تفقد غلافها الخارجي ، فينكمش اللب , ويصبح نجماً قزماً أبيضاً في البداية ، ثم يبرد ليصبح قزماً أسود ، وهذه التقديرات ما هي إلا تقديرات علمية مبنية على معرفة البشر المحدودة ، وهي تقف عاجزة أمام قدرة الله وإرادته في الكون والحياة . 

وتعتمد دورة حياة النجم على كتلته ، فكلما زادت الكتلة كلما قلت الفترة الزمنية لدورة حياته . 

المجموعات النجمية ( الكويكبات ) 

هي مجموعات من النجوم تظهر على شكل ثابت في السماء . ومن هذه المجموعات النجمية الدب الأكبر ، والدب الأصغر , وذات الكرسي . وقد اختلف القدماء في تسمية المجموعات النجمية , اعتماداً على كيفية تخيلها ومشابهتها لأشكال مألوفة لديهم . فعلى سبيل المثال أطلق بعض القدماء على جزء من مجموعة الدب الاكبر ( المغرفة الكبرى ) وسماها آخرون ( المحراث ) ، أما العرب فقد سموها ( بنات النعش الكبرى ) . ولا يزال الكثير من الأسماء التي وضعها الفلكيون الإغريق والعرب القدماء مستعملة حتى يومنا هذا .

النجوم فوق العملاقة 

عندما يستهلك الوقود في مركز نجم كبير فإنه يتمدد ، ويصبح نجماً فوق عملاق . وهو مشابه للنجوم العملاقة إلا أنه أكبر كثيراً منها . وفي نهاية الأمر ينهار لبّ النجم فوق العملاق ، مما يؤدي إلى انفجار النجم وتكوين نجم فوق مستعر

من آثار انفجار النجم فوق المستعر أنه يبدو ألمع من مجرة بأكملها . أما الغاز والغبار الصادران عن الانفجار فيمكن أن يكونا جزءاً من نجم آخر جديد .  

إذا كانت كتلة اللبّ في النجم فوق المستعر أقل من ثلاثة أضعاف كتلة الشمس فإنه يتحول إلى نجم نيوتروني .

أما إذا كانت أكبر ٣ مرات من كتلة الشمس فإنه ينكمش بشدة مكوناً ثقباً أسود , ولهذا الثقب الأسود جاذبية هائلة لا تسمح حتى للضوء بالإفلات منها . 

شارك المقالة