الكواكب الغازية في النظام الشمسي

سلام خربوطلي ‏2021-05-03, 15:33 مساء 278
الكواكب الغازية في النظام الشمسي

الكواكب الخارجية ( الغازية )

كان العلماء يفترضون أن النظام الشمسي يتكوّن من سحابة ضخمة من الغاز والغبار تعرف بالسديم الشمسي . وحسب هذه الفرضية ، بدأ هذا السديم بالانهيار على نفسه نتيجةً لجاذبيته التي لم يستطع ضغطه الداخلي مقاومتها . وقد تكوّنت الشمس في مركز السديم الشمسي بسبب انجذاب معظم مادة السديم إلى مركزه . كما كان يُعتَقَد أن جسيمات صغيرة مما بقي من مادة السديم تراكمت مع بضعها البعض بعد ذلك مكونةً أجساماً أكبر فأكبر ، حتى تحولت إلى الكواكب الثمانية .

ومن هذا نستنتج أن المجموعة الشمسية تتألف من الشمس وما يدور حولها من كواكب مختلفة وتترتب حسب بعدها عن الشمس من الكواكب الداخلية , وصولاً إلى مجموعة الكواكب الخارجية ، وهذه الكواكب الخارجية هي : المشتري وزحل وأورانوس ونبتون , وجميعها كواكب غازية . 

قد تحوي بعض الكواكب الغازية على طبقة لبّ تكون صلبة ، لكن ليس لأي منها سطح صلب . ولكل كوكب غازي مجموعة كبيرة من الأقمار تدور  

حوله ، مثل القمر الذي يدور حول الأرض . وتحيط بهذه الكواكب حلقات من الغبار والثلج .  

المُشتري 

أكبر كواكب المجموعة الشمسية ، فحجمه لوحده أكبر من حجم جميع الكواكب مُجتمعةً . وهو خامس الكواكب بُعداً عن الشمس . وإن طول اليوم في كوكب المشتري هو الأقصر بين أيام كواكب المجموعة الشمسية كلها ، ويساوي 10 ساعات ، وهذا يعني أنه يدور حول محوره أسرع من باقي الكواكب . 

مقالات ذات صلة

ويُعتبر كوكب المُشتري قريباً في تكوينه إلى النجوم أكثر من ما في الكواكب حيث إنه لو كان أكبر من حجمه الحالي بثمانين ضعفاً فإنه كان سيُعدّ نجماً وليس كوكباً .

تكون درجة حرارة كوكب المشتري مرتفعة جداً في القرب من مركز هذا الكوكب وقد تزيد عن درجة حرارة سطح الشمس .

ويُحيط بكوكب المُشتري مجال مغناطيسي ذو قوة هائلة جداً , وينشأ هذا المجال المغناطيسي من خلال التيارات الكهربائية التي تنتج عن الدوران السريع للمُشتري .

ويتكون الغلاف الجوي لهذا الكوكب بشكل أساسي من الهيدروجين الجزئي والهيليوم الجزيئي , بالإضافة إلى العديد من العناصر الكيميائية المختلفة والموجودة بكميات صغيرة كالماء والميثان وثاني أكسيد الكربون . كما يحتوي غلافه الجوي على ثلاثة طبقات من الغيوم تتكون من هيدروكلوريد الأمونيوم وجليد الأمونيا ومزيج من الجليد والماء .

ومن أكثر الظاهر التي يمتاز بها كوكب المشتري هي البقعة الحمراء الموجودة على سطحه , وهي عبارة عن عاصفة عملاقة ومستمرة في الحدوث دون توقف .  

وللمشتري 61 قمراً ، أكبرها قمر ( جانيميد ) وهو أكبر من كوكب عطارد . وتحوي أقمار جانيميد ويوروبا وكاليسو مياهاً تحت قشرتها الثلجية . أما القمر ( أيو ) فلديه نشاط بركاني يفوق أي جرم في المجموعة الشمسية .  

زُحل 

يُعتبر كوكب زُحل سادس أقرب كواكب المجموعة الشمسية إلى الشمس ، كما أنه ثاني أكبر الكواكب من حيث الحجم والكتلة .

وعلى الرغم من بُعده مسافة كبيرة على الأرض , إلا أننا يمكننا رؤيته بالعين المجردة , حيث يبدو في السماء كنقطة ضوء غير لامعة .

وبالنسبة لغلافه الجوي فإنه يتكوّن بمعظمه من غاز الهيدروجين بالإضافة إلى كميات ضئيلة من غاز الهيليوم ومستويات قليلة جداً من غازيّ الميثان والأمونيا . وبسبب نقص كمية الهيليوم الموجودة في غلافه الجوي , فإنه يُصدر ما يزيد عن ضعف كمية الطاقة التي يستمدها من الشمس .

يمتاز هذا الكوكب ببرودته الشديدة نظراً لبعده عن الشمس , ويحتوي الغلاف الجوي لكوكب زحل على غيوم تتكوّن من بلورات جليد الأمونيا .

ويختص هذا الكوكب بشكله المفلطح أكثر من غيره من الكواكب الغازية الخارجية . كما يحتوي مركز الكوكب على معادن مُختلفة كالنيكل والحديد تكون مُحاطة بمواد صخرية ومواد أخرى تحت تأثير ضغط وحرارة كبيرين .

يحتوي زحل على عدة حلقات عريضة ، يتكوّن كل منها من مئات الحلقات الأصغر المحتوية على قطع من الثلـج والصخور , ويدور حول زحل 62 قمراً ، أكبرها قمر تيتان الذي يحوي غلافاً جوياً يشبه غلاف الأرض عند بداية تكوّنه . 

أورانوس

يحتل كوكب أورانوس المرتبة السابعة بين كواكب المجموعة الشمسية من حيث البعد عن الشمس , كما يحتل المرتبة الرابعة من حيث الكتلة مقارنةً بباقي كواكب المجموعة .

يمتاز هذا الكوكب بمحور دوران أفقي مما يُحدث تغيرات مناخية فصلية مختلفة , ويتكون غلافه الجوي من الهيدروجين وكميات قليلة من الهيليوم . ويضفي عليه غاز الميثان لوناً أخضر مائلاً للزرقة . 

ويتميز كوكب أورانوس بالعواصف القوية التي تحدث في غلافه الجوي ، كما يتميز بالغطاء السحابي الفريد ، نظراً لوجود الغيوم فيه بشكل كثيف ، والتي تتكوّن بشكل رئيسي من مزيج من البلورات الجليدية ، ومن الجدير بالذكر أن دوران هذه الغيوم حول الكوكب يصل إلى سرعات كبيرة .

ولكوكب أورانوس عدة حلقات , ويدور حوله 27 قمراً على أقل تقدير . 

نبتون

الكوكب الثامن من حيث البُعد عن الشمس , كما يقع في الترتيب الرابع من حيث حجمه ، وتصل كتلته إلى حوالي 17 ضعفاً من كتلة كوكب الأرض .

يتكوّن غلافه الجوي من الهيدروجين والهيليوم ومقدار قليل جداً من الهيدروكربونات . 

وعند رؤية الكوكب من خلال التلسكوب , يبدو كقرص صغير للغاية باللون الأزرق , ويعود السبب وراء لونه الأزرق إلى امتصاص غاز الميثان للضوء ذي اللون الأحمر من غلافه الجوي .

ويعدّ نبتون آخر الكواكب الغازية , وله 13 قمراً , أكبرها تريتون الذي يحوي مداخن تطلق غاز النيتروجين إلى الفضاء , ويدل العدد القليل للفوهات على استمرار تدفق اللابة على سطحه . 

يتميز كوكب نبتون بأن باطنه يتكوّن من الصخور والجليد .

شارك المقالة