ما هي أطوار القمر ؟

سلام خربوطلي ‏2021-05-01, 00:15 صباحا 147

دورة القمر 

مع أن القمر يظهر بصور متعددة في الأوقات المختلفة , إلا أنه في حقيقة الأمر لا يتغير . أما الذي يتغير فهو طريقة ظهوره , ويسمى هذا التغير في ظهور القمر , بأطوار القمر .

يعكس القمر ضوء الشمس ، لذا تتم رؤية الجزء الذي ينعكس الضوء عليه ، وتظهر هذه الانعكاسات على أجزاء مختلفة من القمر مع اختلاف الوقت بسبب مروره بمراحل متعددة .

تعتمد أطوار القمر ( وجوه القمر ) على التغير في المواقع النسبية لكل من القمر والأرض والشمس .

وتتغير هذه المواقع بسبب دوران القمر حول الأرض . 

يحتاج القمر إلى شهر تقريباً حتى يمر بجميع أطوراه ,  وفي أثناء ذلك الوقت ترى الجزء المضاء منه فقط . 

مقالات ذات صلة

خلال هذه المدة يمر القمر بثمانية أطوار قمرية , وتُعرف هذه المدة بالشهر القمري ، وبالتالي فإن معدل دوران القمر حول نفسه يكون مساوياً تقريباً لمعدل دورانه حول الأرض ، مما يجعل نفس الوجه من القمر دائماً مواجهاً للأرض .

الأطوار التي يمر بها القمر 

المحاق  

يتكون عندما يتواجد القمر بين الشمس والأرض أثناء دوران القمر حول الأرض ، وخلال هذه المرحلة يكون القمر مظلم إذا نظرنا إليه من الأرض ، حيث إن الجزء المضيء منه يكون في الجهة الأخرى للقمر والتي هي بعيدة عن الأرض .

الهلال المتزايد 

ويتكوّن هذا الطور عندما يدور القمر حول الأرض ، ولذلك فإن جانب القمر المُواجه للأرض يصله ضوء الشمس المباشر ، فيبدأ القمر بالإضاءة تدريجياً ، ويستمر حجم الهلال في هذا الطور بالازدياد ولذلك سمّي هذا الطور بالهلال المتزايد .

طور التربيع الأول 

بعد مرور أسبوع تقريباً على تكوّن المحاق ، وخلال هذا الطور يتم رؤية نصف سطح القمر مضاءً عند النظر إليه من الأرض ، ويرتفع القمر وقت الظهيرة في السماء ، وفي منتصف الليل يغيب عنها .

الأحدب المتزايد 

يحدث عندما يتلقى أكثر من نصف وجه القمر لضوء الشمس , وتستمر الإضاءة وتتزايد بشكل تدريجي وتظهر بشكل بيضوي مع بقاء الجزء الآخر مظلماً .

يبدأ هذا الطور بعد طور التربيع الأول ببضعة أيام .

البدر 

أو ما يسمى بالقمر المكتمل , ويحدث عندما تكون الأرض بين القمر والشمس , حيث يكون وجه القمر المواجه للأرض مُضاء بشكل كامل وذلك بسبب انعكاس ضوء الشمس عليه , وخلال هذا الطور يبقى القمر ثابتاً في مكانه .

الأحدب المتناقص 

يبدأ هذا الطور بعد انتهاء طور البدر حيث تقل مساحة المنطقة المضاءة من وجه القمر خلال أيام هذا الطور وتستمر بالتناقص وتكون بشكل بيضوي , ولذلك سمي هذا الطور بالأحدب المتناقص . 

التربيع الأخير 

يكون القمر متعامداً مع الأرض والشمس في هذا الطور , حيث يُضاء القجانب الأيسر من القمر , بينما يبقى الجانب الآخر مظلماً .

ويُسمى هذا الطور أيضاً بالربع الثالث نتيجة عبور القمر إلى الربع الثالث من المسافة حول الأرض .

الهلال المتناقص 

عندما يبدأ ضوء الشمس الساقط على القمر بالتناقص ، يحدث هذا الطور , حيث يستمر في ذلك حتى يعود القمر إلى طور المُحاق . 

التوقيت القمري 

يتم تحديد الوقت من خلال معرفة الطور الذي يمر به القمر , فاستعمال التقنية الحديثة في تحديد الرؤية للهلال يحدد لنا بداية الشهر القمري ونهايته . 

وإن التوقيت المرتبط بالقمر هو أكثر دقة في طبيعته الحركية من التوقيت المتعلق بالشمس , وتعود هذه الدقة إلى الكثير من الأسباب , ومن أهم هذه الأسباب , أن مدار القمر حول الأرض شبه دائري بينما مدار الأرض حول الشمس اهليجي واسع وبالتالي فإن سرعة دوران القمر حول الأرض لا تتعرض لاختلافات بحيث تزيد أو تنقص , مثلما تتعرض له الأرض في دورتها حول الشمس .

تأثير حركة القمر 

يُؤثر القمر تأثيراً كبيراً في الحياة على كوكب الأرض , فمن دونه سيتغير المناخ تغيراً شديداً مما يُحدث اختلافات كبيرة في درجات الحرارة وضوء النهار على مدار العام . 

بالإضافة إلى أن مرور القمر بمراحله المختلفة تؤثر على المرجان ، وأنواع معينة من سرطان البحر ، والديدان ، والأسماك التي تستشعر ضوءه ، وتستخدمه كمحفز لبدء التكاثر , وغيرها الكثير من التأثيرات الهامة . 

كما أشارت بعض الدراسات إلى ارتباط مستوى هرمون الميلاتونين بأطوار القمر ، وهو هرمون يساعد على تنظيم أوقات النوم والاستيقاظ ، ففي الفترة التي تسبق وتلي طور البدر مباشرة يستغرق الإنسان 5 دقائق إضافية حتى يتمكن من النوم ، كما أن مدة نومه تقل بمقدار 20 دقيقة ، إضافة إلى أن النوم يكون أقل عمقاً في هذا الوقت ، إذ تكون مستويات هرمون الميلاتونين مُنخفضة . 

إضافة إلى أن ضوء القمر  ساهم قديماً في مساعدة الإنسان على القيام بأنشطته ، فمثلاً : منذ القدم اعتمد المُزارعون على ضوء قمر الحصاد ( طور البدر ) لمساعدتهم على العمل في وقت مُتأخر من الليل لجمع المحاصيل الزراعية من الحقول .

كما أن القمر بفعل جاذبيته يُؤثر على حركة المدّ والجزر , والمعرفة بحركة المدّ والجزر تُعد مهمة للصيادين , إذ إن توقع وقت حدوث كل منها يساعدهم على تحديد أماكن الأسماك وتحسين صيدهم ، كما تعتمد الملاحة البحرية وحركة السفن على معرفة أوقات ارتفاع الأمواج ، وسرعتها، واتجاهها , وهو ما يساهم القمر بمعرفته .

شارك المقالة