الأحوال الجوية

سلام خربوطلي ‏2021-04-29, 17:09 مساء 62
الأحوال الجوية

الأحوال الجوية القاسية : 

يُشير مصطلح الأحوال الجوية القاسية إلى أي ظواهر جوية خطيرة يكون لها القدرة على إحداث أضرار أو اضطراب اجتماعي خطير أو خسارة في الأرواح البشرية . 

تختلف أنواع الظواهر الجوية القاسية، اعتماداً على خطوط العرض والطول والظروف الجوية .

تؤدي الأحوال الجوية القاسية إلى حدوث رياح قوية وأمطار غزيرة , مع إمكانية إصابة البشر وتدمير المنشآت .

العواصف الرعدية :

تتكون العواصف الرعدية في مناطق الجبهات الباردة فعندما يرغم الهواء على الصعود بسرعة إلى أعلى يبرد وتتشكل قطرات الماء فتتحد أثناء سقوطها بقطرات أخرى وتصبح أكبر , وتسبب في تبريد سريع لمحيطها مكونةً تيارات هوائية نازلة تشكل رياح عنيفة .

يتكون البرق نتيجة التدفق السريع للطاقة الكهربائية بين المناطق المختلفة في الشحنة ( أي بين الوجه السفلي للغيوم ذي الشحنة السالبة , وسطح الأرض ذي الشحنة الموجبة ) .

يتكون الرعد عندما يتمدد الهواء نتيجة ارتفاع الحرارة الكبير والمفاجئ بسرعة أكبر من سرعة الصوت وينجم عن ذلك انفجار صوتي وهو ما يسمى بالرعد .

حرارة البرق تكون أعلى خمس مرات من درجة حرارة سطح الشمس , مما يؤدي إلى تسخين سريع للهواء الملامس له , يتمدد الهواء نتيجة ارتفاع الحرارة الكبير والمفاجىء , بسرعة أكبر من سرعة الصوت , وينجم عن ذلك انفجار صوتي , وهذا هو صوت الرعد الذي يتبع البرق . 

الأعاصير القمعية ( تورنادو ) : 

تتكون في بعض مناطق الجبهات , تيارات هوائية صاعدة تأخذ في الدوران على شكل دوامة مكوّنةً غيمة تشبه القمع , وتُعرف بالأعاصير القمعية ( تورنادو ) .

وهي واحدة من أكثر الكوارث الطبيعية تدميراً فهي قادرة على اقتلاح الأشجار من جذورها وإزالة مدن كاملة بسبب قوتها التدميرية المرتفعة .

وعلى الرغم من أن قطر التورنادو لا يتجاوز 200 م , ونادراً ما يتحرك مسافة أكثر من 10 كم , ويستمر أقل من 15 دقيقة , إلا أنه مدمر جداً , حيث يعمل كمكنسة هوائية ضخمة تحمل كل ما في طريقها . 

تحدث في الأماكن المدارية بشكل أساسي , لأن أساس تكوينها هو الحرارة المرتفعة . 

وعلى الرغم من أن لها أضرار كبيرة إلا أنها من المظاهر المناخية المهمة جداً , فهي تؤثر بشكل كبير على مناخ الكرة الأرضية حيث أنها تنقل الحرارة من المناطق الاستوائية إلى المناطق الباردة .

وهناك عدة عوامل تساهم في تكوين الأعاصير القمعية :

-ارتفاع درجات الحرارة فوق البحار الاستوائية .

-انجذاب رياح ذات سرعات واتجاهات مختلفة عند مركز تكوّن الإعصار .

-وجود فرق كبير بالضغط بين سطح البحار أو المحيطات وبين الطبقات العليا من الجو . 

حركة دوران الأرض حول نفسها تسبب تكوّن الإعصار بالقرب من خط الاستواء مما يساعد الرياح على زيادة سرعتها ودورانها .

 الأعاصير البحرية ( هوريكان ) : 

تتشكل الأعاصير البحرية نتيجة تصادم الهواء الدافئ والرطب فوق المحيطات الاستوائية , مع كتلة الهواء الباردة والجافة , ونتيجة لتأثير كوريولوس فإن الرياح تأخذ في الدوران عكس عقارب الساعة حول مركز العاصفة , حيث يتشكل عمود هواء ممتد من القاعدة حتى السحاب , يدور بسرعة ، يترافق مع عواصف رعدية وأمطار وارتفاع كبير للأمواج . 

تستمر الأعاصير البحرية لعدة أسابيع وتسير آالاف الكيلومترات وهذا ما يميرزها عن الأعاصير القمعية . 

وقد تستمر العواصف الرعدية في البحار فقط مما يؤدي إلى تدمير السفن , وعندما تصل هذه الأعاصير إلى اليابسة فإنها تؤدي إلى حدوث عواصف شديدة , وأعاصير قمعية وأمطار غزيرة , مما يتسبب بتدمير المحاصيل الزراعية , وحدوث الفيضانات , وإصابة الإنسان والحيوان , وربما قتلهما . 

وبعد أن تعبر العاصفة اليابسة تفقد طاقتها , لاختفاء الهواء الدافىء الرطب , فتقل سرعة الرياح تدريجياً وتتلاشى العاصفة . 

يصل قطر الهوريكان إلى 1000 كم . 

يتطلّب حدوث الأعاصير البحرية أو ما يسمى بالأعاصير المدارية مساحة مائية كبيرة وهو ما يمكن إيجاده قرب خط الاستواء وبهذا تُسمى الأعاصير الاستوائية أيضاً .

وللإعصار البحري مراحل عديدة يمر بها قبل أن يصل إلى الشكل الذي نعرفه : 

مرحلة التبخر: تتمثّل بانتقال بخار الماء الحار نسبياً إلى طبقات الجو العُليا الباردة , ومن ثم تبدأ عندها العملية التالية .

مرحلة التكثّف: وتتم عندما يتبرد بخار الماء ويتشبع بالرطوبة , وبهذا يصبح هناك تيارات شاقولية من الهواء الساخن , وذلك بسبب فرق الحرارة بين البخار الساخن المُتصاعد وطبقات الجو العليا الباردة .

حدوث اضطرابات مناخية: يُثار الإعصار عند حدوث اضطرابات في طبقات الهواء ليزيد من التيارات الهوائية قوةً .

تحوّل التيارات الشاقولية إلى أفقية: نتيجةً لفرق الضغط بين مركز الإعصار (حيث يكون الضغط منخفضاً بسبب استمرار وصول تيارات هوائية) والمحيط . والتي بدورها تزيد من حرارة المركز وبالتالي التيارات الشاقولية .

يشرع بعدها الإعصار بالكبر والتضخّم : ومن المهم في هذه المرحلة الحفاظ على درجات الحرارة الباردة في المحيط والحارّة في مركز الإعصار.

نهاية الاعصار : يتلاشى ويتبدد الإعصار إما بحال وصوله لمياه باردة، أو عندما تعجز التيّارات الهوائية عن امتصاص الحرارة والبخار من المياه السطحية.

السلامة والطقس :

هناك العديد من المؤسسات العالمية المتخصصة في مراقبة الأعاصير , والظروف الجوية القاسية باستخدام أجهزة الرادار , والأقمار الصناعية والحواسيب , حيث يتم التنبؤ بموقع الأعاصير , وتحديد الأماكن التي قد تصل إليها , ومن ثم تحذير الناس من أخطارها المحتملة . 

 

شارك المقالة