الغيوم والهطول والرياح

سلام خربوطلي ‏2021-04-28, 23:55 مساء 170
الغيوم والهطول والرياح

الغيوم : 

السحابة أو الغيمة هي عبارة عن تجمّع مرئي لجزيئات دقيقة من الماء أو الجليد أو كليهما معاً , تبدو سابحة في الجو على ارتفاعات مُختلفة كما تبدو بأشكالٍ وأحجام وألوان مُتباينة، كما تحتوي على بخار الماء والغبار وكميّة هائلة من الهواء الجاف ومواد سائلة أخرى وجزيئات صلبة مُنبعثة من الغازات الصناعيّة.

تكوّن الغيوم :

تتكوّن الغيوم نتيجةً لانخفاض درجة حرارة الهواء الدافىء المحمّل ببخار الماء ، إذ يبدأ تكوّن الغيوم بعملية التبخر التي تتضمّن تحوّل كميّات من المياه المتواجدة في البحيرات والمحيطات من الحالة السائلة إلى الحالة الغازية لتُصبح بخار ماء, فيما بعد يبدأ الهواء الدافىء المحمّل ببخار الماء بالارتفاع في الغلاف الجويّ لإنّه أقل كثافةً مقارنةً بكثافة الهوء المُحيط به، كما أنَّ الرياح تلعب دوراً في دفع الهواء الذي يحتوي على بخار الماء إلى الأعلى وإذا لم تكن درجة الحرارة منخفضة بما فيه الكفاية تكون الغيوم مكونة من قطرات ماء صغيرة, أما إذا كانت درجة الحرارة منخفضة جداً فإن الغيوم تتكون من بلورات ثلجية . 

تصنيف الغيوم : 

تصنف الغيوم عادة اعتماداً على الارتفاع الذي تبدأ عنده التشكل , والتصيف الأكثر شيوعاً هو الذي يقسمها إلى غيوم منخفضة ومتوسطة ومرتفعة 

الغيوم المنخفضة : 

نتكون على ارتفاع 2000 م أو أقل من سطح الأرض . ومن أمثلتها الغيوم الر كامية, وهي غيوم سميكة تتشكل عندما ترتفع تيارات هوائية رطبة إلى أعلى . وتدل الغيوم الركامية أحيانا على طقس معتدل . ولكن عندما يزداد سمكها تُنتج أمطاراً غزيرة يصاحبها برق ورعد . ومن الغيوم المنخفضة أيضاً الغيوم الطبقية , وتكون على هيئة طبقات باهتة رمادية تغطي السماء . ومنها أيضا الغيوم الطبقية الركامية . ويعد الضباب الذي نشاهده في أيام الشتاء الباردة مثالاً آخر على الغيوم المنخفضة . 

الغيوم المتوسطة : 

الغيوم المتوسطة تكون على ارتفاعات تتراوح بين 2000م- 8000 م , وتتكون من خليط من ماء سائل وبلورات جليدية ، وقد تسبب أمطاراً خفيفة . ومن أمثلتها: الغيوم الركامية المتوسطة ، والغيوم الطبقية المتوسطة .

الغيوم المرتفعة :

تتكون من بلورات جليدية بسبب وجودها على ارتفاعات كبيرة . ومن أمثلتها: الغيوم الريشية، والغيوم الريشية الركامية، والغيوم الريشية الطبقية . ومن الغيوم نوع آخر يمتد عمودياً على جميع الارتفاعات، ويسمى غيوم المزن الركامية، وتسبب أمطاراً غزيرة وزخات من الثلج ، وقد تولد عواصف رعدية .

الهطول : 

يُعدّ الهطول أحد المراحل الأساسية في دورة الماء الطبيعية .

يحدث الهطول عندما تصبح قطرات الماء أو بلورات الثلج كبيرة لدرجة لا تستطيع الغيوم حملها . ويكون الهطول عادةً على شكل أمطار ، أو أمطار متجمدة، أو ثلج ، أو برد . ويعتمد نوع الهطول الـمتساقط في منطقة ما على درجة حرارة الغلاف الجوي . فينزل المطر مثلاً عندما تكون درجة حرارة الهواء أعلى من درجة التجمد . أما إذا كانت درجة حرارة الهواء العلوي أكبر من درجة التجمد بينما درجة حرارة الهواء القريب من سطح الأرض أقل من درجة حرارة التجمد ، فربما يتكون مطر متجمد .  

يتكون البرد في غيوم المزن الركامية التي يصاحبها غالباً عواصف رعدية . حيث تعمل الرياح القوية على نقل بلورات الثلج المتكونة فـي الغيمة إلى أعلى الغيمة وإلى أسفلها , فحينما تهبط الـبلورات الثلجية إلى الأسفل تلتصق بها قطرات من الماء ، و حينما تصعد إلى أعلى تتجمد تلك القطرات وتستمر حبات البرد بالنمو بهذه الطريقة صعوداً و هبوطاً حتى تصبح كرات ثلجية ثقيلة بحيث لا تستطيع الرياح حملها ، فتسقط على سطح الأرض .

كما أنّ هطول الأمطار يُعدّ أحد أهم العناصر التي تتحكم في طقس منطقة ما خلال فترة زمنية محددّة، أما على المدى الطويل فإن اتجاه هطول الأمطار ومقداره يُساهم في تشكيل المناخ لتلك المنطقة .

الرياح : 

الرياح هي إحدى الظواهر الطبيعية التي لا يمكن رؤيتها ، بل يمكن فقط الشعور بقوتها ، وبمفهومها الشامل تعبر الرياح عن تدفق الغازات بأنواعها المختلفة ، كما تمثل الحركة الحرة لجزيئات الهواء من مناطق الضغط العالي إلى مناطق الضغط المنخفض والناتجة عن دوران الأرض حول نفسها ، بالإضافة إلى التوزيع غير المتكافئ للحرارة الساقطة على سطح الأرض .

فعندما يتعرض الهواء للتسخين تتسارع حركة جزيئاته ، فتتباعد وتقل كثافة الهواء عندها ويرتفع إلـى أعلـى ، فتتكون مناطق ذات ضغط جوي منخفض . أما عندما يبرد الهواء فإن جزيئاته تتحرك ببطء شديد ، ويقترب بعضها من بعض ، فتزداد كثافته ، وينزل إلى أسفل مكوناً مناطق ذات ضغط جوي مرتفع . ويتحرك الهواء من مناطق الضغط المرتفع إلى مناطق الضغط المنخفض . وبسبب العلاقة المباشرة بين الضغط ودرجة الحرارة فإنه يمكن القول إن الرياح عبارة عن هواء يتحرك من منطقة إلى أخرى تختلف عنها فى الضغط ودرجة الحرارة . وكلما كان الفرق في الضغط والحرارة بين منطقتيـن أكبر , زادت سرعة الرياح وقوتها.  وتقاس سرعة الرياح بجهاز يسمى أنيمومتر، حيث تقاس سرعة دوران أكواب فيه ، تلتقط الرياح . 

 

شارك المقالة